. . . . . . . . . .
شرح
النجاسة في عصر الصدور » .
وفيه انّ التلازم بينهما انّما هو بحسب الخارج لا بحسب الاستعمال ولا دليل على جواز استعمال أحد المتلازمين في معناه وإرادة الآخر منه كما هو ظاهر . والذي يسهّل الخطب انّه لو كان الحرام فيها بمعنى النجس لا يرتفع الإشكال عن الرواية أيضاً لأنّ ظاهرها عدم جواز الاستصباح ولا يلائمه التعليل بنجاسة اليد والثوب لعدم الدليل على حرمة تنجيسهما بإصابة النجس إلّا أن يقال : إنّه بناءً على ذلك يكون النهي عن الاستصباح المستفاد من الجواب نهياً إرشادياً لا مولويّاً موجباً لاستحقاق العقوبة عل بالمخالفة .
ومنها : موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) انّه قال في أليات الضأن تقطع وهي أحياء : انّها ميتة « 1 » . وإطلاق التنزيل فيها أيضاً يقتضي النجاسة كما مرّ . هذا في الجزء المبان من الحيوان الحيّ غير الإنسان .
وأمّا الجزء المبان من الإنسان فقد عمّم الفقهاء البحث بحيث يشمله أيضاً مع انّه من الظاهر عدم إمكان إلغاء الخصوصية من الروايات الواردة في الأجزاء المبانة من الحيوان وتعميمها للجزء المبان من الإنسان أيضاً إذ كيف تمكن استفادة حكم اليد المبانة من الإنسان من الرواية الواردة في الألية المبانة من الضأن مثلًا وقد عرفت انّ الأدلّة الواردة في أصل نجاسة الميتة قاصرة عن إثبات الحكم للجزء المبان من الحي بعد عدم صدق عنوان الميتة عليه عند العرف .
نعم وردت في المقام رواية نقلها المشايخ الثلاثة في كتبهم وهي ما رواه أيّوب بن نوح عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة فإذا مسّه إنسان فكل ما كان فيه عظم فقد وجب على
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الذبائح الباب الثلاثون ح 3 .