تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
من يمسّه الغسل فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه « 1 » . فإنّه يستفاد من تنزيل القطعة المبانة من الإنسان منزلة الميت كونها كذلك في جميع الآثار والأحكام أو في خصوص الآثار البارزة التي منها النجاسة بل لا وجه لتنزيل ما لا عظم له أيضاً منزلة الميت إلّا في النجاسة لعدم وجوب غسل المسّ فيه على ما هو صريح ذيل الرواية . وبالجملة : لا ينبغي الإشكال في أنّ الرواية في مقام بيان حكمين : أحدهما التنزيل منزلة الميتة مطلقاً ، وثانيهما التفصيل في وجوب غسل المسّ بين ما كان فيه عظم وما لم يكن فيه عظم وليس الحكم الثاني قرينة على كون التنزيل في خصوص ما فيه عظم ضرورة انّه إن كان المراد هو التنزيل في خصوصه بالإضافة إلى وجوب غسل المسّ فمن الواضح إيجاب ذلك للاستهجان فإنّه من المستهجن إفادة حكم واحد بهذه الكيفية كما هو ظاهر ، وإن كان المراد هو التنزيل في خصوصه في ترتّب النجاسة عليه فيردّ عليه مضافاً إلى منع كون الذيل قرينة على الاختصاص انّه لا يضرّ فيما نحن بصدده لأنّه بعد ثبوت النجاسة لما فيه عظم تثبت لما ليس فيه بعدم القول بالفصل من هذه الجهة فتدبّر . نعم الرواية مرسلة والظاهر انجبارها باستناد المشهور إليها والفتوى على طبقها فلا يبقى خلل فيها لا من حيث السند ولا من حيث الدلالة . بقي الكلام في هذا الفرع فيما استثنى من الأجزاء المبانة من الإنسان بل مطلق الحيوان وهي عبارة عن الأجزاء الصغار كالبثور والثالول وما يعلو الشفة والقروح عند البرء وقشور الجرب التي تنفصل من بدن الأجرب عند الحكّ ونحو ذلك فقد حكم في المتن بطهارتها ، وقد عرفت انّ الروايات الواردة في الاجزاء المبانة من الحي لا يمكن إلغاء الخصوصية عنها وتعميمها بحيث تشمل الأجزاء
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب غسل المس الباب الثاني ح 1 .