. . . . . . . . . .
شرح
والتأثر مثل الماء إلّا أن يقال بدلالة مثل صحيحة محمّد بن أبي نصر المتقدّمة الدالّة على انّه يكفي الإناء على عدم الاختصاص بالماء لعدم وضوح كون ما في الإناء ماء كما لا يخفى فترك الاستفصال دليل العموم لسائر المائعات .
وأمّا من الجهة الثانية فالحقّ معه لأنّ غاية ما يستفاد من الأخبار الواردة في تأثير المتنجّس هو التنجيس في المتنجس مع واسطة واحدة أيضاً لأنّ مثل رواية حريز الدالّة على نجاسة الإناء وتأثيرها في تنجس ملاقيه لا يدلّ على أزيد من ذلك ضرورة أنّ الإناء لا يكون إلّا متنجّساً مع واسطة واحدة والملاقى له وإن كان متنجّساً مع واسطتين إلّا انّه لم يعلم من الرواية تأثيره في نجاسة ملاقية أيضاً . فغاية ما هو مدلول الرواية التأثير في المتنجّس مع واسطة واحدة وعليه فلا يعلم وجه عطف الواسطتين على الواسطة الواحدة والحكم بالتنجيس فيهما كالحكم به فيها ويمكن أن يكون مرادهم تعدّد المتنجّس وتكثّره لا تكثر الواسطة . نعم لو كان نجاسة ما في الإناء في مورد رواية حريز مستنداً إلى ملاقاته مع المتنجّس كاليد المتنجّسة لا إلى مثل شرب الكلب الذي هو نجس لتمّت دلالتها على ثبوت الحكم فيما كانت هناك واسطتان أيضاً ، لكن المفروض فيها شرب الكلب من الإناء فالماء هو المتنجّس الأوّل كما انّه لو كان مثل صحيحة محمد بن أبي نصر المتقدّمة الدالّ على نجاسة ما في الإناء بإدخال اليد القذرة فيه دالّاً على لزوم غسل الإناء أيضاً الذي هو إرشاد إلى نجاسة ما يلاقيه لكانت دلالتها عليه أيضاً ظاهرة لكنّها خالية عن الدلالة على لزوم غسل الإناء .
وبالجملة : مورد ما يدلّ على غسل الإناء هو الملاقاة مع عين النجس ، وما كان مورده الملاقاة مع المتنجّس يكون خالياً عن الأمر بغسل الإناء إلّا أن يقال بأنّ ملاحظتهما وضمّ كلّ منهما إلى الآخر يوجب ثبوت الحكم مع تعدّد الواسطة أيضاً بمقتضى الروايات لكن الذي يوهن ذلك انّ ضمّ كلّ منهما إلى