. . . . . . . . . .
شرح
انّها منجسة ومؤثّرة في نجاسة ما فيها بوجه .
وذلك لأنّ استعمال الإناء المتنجّس إذا لم يؤثّر في نجاسة ما فيه من الطعام والشراب ممّا لا حرمة له بضرورة الفقه فيتعيّن أن يكون الأمر بغسله إرشاداً إلى المنجسية لما يلاقيها .
وأظهر من هذه الأخبار ما ورد في غسل الفراش ونحوه فإنّ الأمر بغسل مثله لا وجه له إلّا مجرّد الإرشاد إلى عدم تنجّس ما يلاقيه من الألبسة التي يصلّى فيها وغيرها ولا مجال لاحتمال المحقّق الهمداني ( قدّس سرّه ) فيها أصلًا .
وما ذكرنا من الروايات كما ترى مطلقة تشمل ما لو كان المتنجّس مائعاً أو غير مائع وما إذا كان الرطوبة في المتنجّس أو في الملاقي فما قال به المشهور هو الصحيح .
ويدلّ عليه أيضاً صحيحة محمد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن الرجل يدخل يده في الإناء وهي قذرة ؟ قال : يكفي الإناء « 1 » . قال في القاموس كفأه كمنعه كبّه وقلبه كاكفأه . فإنّها صريحة في منجسية المتنجّس ولو كان جافّاً والملاقى له مائعاً .
وموثقة سماعة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : إذا أصاب الرجل جنابة فأدخل يده في الإناء فلا بأس إذا لم يكن أصاب يده شيء من المني « 2 » . فإنّ مقتضى إطلاق مفهومها انّه لو كان أصاب يده شيء من المني ففيه بأس سواء كان المني باقياً في اليد أم لم يكن .
وما عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الجنب يحمل ( يجعل خ ل ) الركوة أو التور فيدخل إصبعه فيه ؟
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الماء المطلق الباب الثامن ح 7 .
( 2 ) الوسائل أبواب الماء المطلق الباب الثامن ح 9 .