تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
يغسله ثلاث مرّات « 1 » . وقوله ( عليه السّلام ) : إذا غسل فلا بأس ، يفهم منه انّه مع عدم الغسل يكون فيه بأس . ومن المعلوم انّه لا يتصوّر فيه بأس إلّا تنجّس الخلّ الواقع فيه ونحوه وإطلاقه يشمل ما إذا كان الدن متنجّساً ولم يكن فيه شيء من أجزاء الخمر وذراتها كما هو ظاهر . نعم يمكن أن يقال بثبوت المعارضة بينها وبين ما عن حفص الأعور قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : الدن يكون فيه الخمر ثمّ يجفّف يجعل فيه الخلّ ؟ قال : نعم . « 2 » ولكنّه مضافاً إلى ضعف سنده يمكن أن يكون المراد بالتجفيف فيه هو التجفيف بعد الغسل ومنشأ ذكره انّه حيث كانت الخمر فيه سابقاً فمع الغسل والتجفيف الموجب لعدم بقاء شيء من آثار الخمر هل يكون هناك مانع عن جعل الخل فيه أم لا ، وعليه فالتجفيف لا يكون له مدخلية أصلًا بل الملاك هو الغسل . غاية الأمر أنّه أمر زائد عليه موجب لمحو آثار الخمر بالكلّية . ومنها : رواية حريز عن الفضل أبي العبّاس عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في حديث انّه سأله عن الكلب فقال : رجس نجس لا يتوضّأ بفضله ، وأُصيب ذلك الماء واغسله بالتراب أوّل مرّة ثمّ بالماء . « 3 » والظاهر من هذه الأخبار الواردة في الأواني انّ الأمر بغسلها انّما يكون للإرشاد إلى أنّها منجسة لما يلاقيها برطوبة لأنّه لا يكون غسل الأواني النجسة من الواجبات الشرعية التكليفية ، والعجب من المحقّق الهمداني ( قدّس سرّه ) حيث قال في مقام الجواب عن هذه الأخبار : « إنّ غاية ما يستفاد من الأمر بغسل الأواني ونحوها انّما هو حرمة استعمالها ومبغوضيته حال كونها قذرة ولا دلالة لها على
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الواحد والخمسون ح 1 . ( 2 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الواحد والخمسون ح 2 . ( 3 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب السبعون ح 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 406 | الشيخ فاضل اللنكراني