تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
. . . . . . . . . .
شرح
فهل يجوز ذلك بل يجب أم لا ؟ وعلى تقدير الجواز وتحقّق الحفر أو التخريب فهل يكون من نجّسه ضامناً لخسارة التعمير أم لا ؟ امّا جواز الحفر أو التخريب بل وجوبهما فلتوقّف الإزالة المأمور بها عليهما فلا ينبغي التأمّل في الجواز بل الوجوب لكن ربّما يقال : إنّ ذلك انّما هو فيما إذا كان حفرة أو تخريبه بمقدار يسير ولم يعد إضراراً بالمسجد ومانعاً عن الصلاة والعبادة فيه ، وأمّا إذا لم يكن كذلك فالحكم بالجواز فضلًا عن الوجوب محلّ إشكال ومنع لتزاحم ما دلَّ على وجوب الإزالة مع الأدلّة الدالّة على حرمة الإضرار بالمسجد وحرمة الإضرار لو لم يكن أقوى وأهمّ فعلى الأقلّ يكون محتمل الأهمّية دون وجوب الإزالة فلا مسوغ للحكم بالجواز ولو استند في دليل الوجوب إلى الإجماع فالخطب سهل جدّاً لعدم شمول الإجماع للإزالة المستلزمة للإضرار بالمسجد . كما انّه ربّما يقال : إنّ حرمة تخريب المسجد تختصّ بما إذا لم يكن لمصلحة المسجد كالتوسعة وإحداث باب ونحوها ممّا يترتّب عليه مصلحة عامّة وتطهير المسجد من هذا القبيل فلا مزاحم لما دلَّ على وجوب إزالة النجاسة عنه . وأورد عليه بأنّ المراد بالمصلحة المسوغة للتخريب الفائدة العائدة إلى المتردّدين والطهارة ليست منها ، ومجرّد الوجوب لا يقتضي ذلك فالتزاحم بحاله فإن أُحرزت الأهمية في أحدهما أو احتملت وإلّا فمقتضى ذلك جواز كل من الأمرين . والحقّ أن يقال إنّ المراد بالإضرار بالمسجد إن كان هو مجرّد تخريبه أو حفر أرضه الذي ينطبق عليه عنوان التخريب أيضاً ، فمضافاً إلى عدم معلومية شمول دليل حرمته للمقام بعد كون الغرض حفظ احترام المسجد وبعده عن النجاسة غير الملائمة مع المسجدية فإنّ المنساق من دليله ما إذا كان الغرض هو الإضرار بالمسجد ، نقول بأنّ ذلك الدليل على فرض شموله للمقام انّما يكون مورده التخريب من غير التعمير ، وأمّا لو قلنا بوجوب التعمير بعده وإرجاعه إلى