تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣

[ الحادي عشر : عرق الإبل الجلالة ]

الحادي عشر : عرق الإبل الجلالة ، والأقوى طهارة عرق ما عداها من الحيوانات الجلالة ، والأحوط الاجتناب منه ، كما انّ الأقوى طهارة عرق الجنب من الحرام ، والأحوط التجنّب عنه في الصلاة وينبغي الاحتياط منه مطلقاً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الكلام في هذا الأمر يقع في مقامين : المقام الأوّل : في الحيوان الجلال وإن عرقه نجس أم لا ؟ فنقول : الأشهر بين القدماء نجاسة عرق الإبل الجلالة وبين المتأخّرين عدم نجاسته وممّن أصرّ على ذلك صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) وقد أفتى باستحباب غسله واستدلّ على طهارته بما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى والظاهر انّه مذهب صاحب الوسائل من المحدّثين حيث إنّه أورد الروايتين الواردتين في الباب الظاهرتين في النجاسة في باب كراهة عرق الجلال . هذا في الإبل ، وأمّا غيرها فلم يقع خلاف في طهارة عرقه عدا ما يحكى عن نزهة ابن سعيد ( رحمه اللَّه ) . وكيف كان المستند في نجاسة عرق الإبل الجلالة روايتان : إحداهما : صحيحة حفص بن البختري أو حسنته عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : لا تشرب من ألبان الإبل الجلالة ، وإن أصابك شيء من عرقها فاغسله . « 1 » ثانيتهما : صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : لا تأكل اللحوم الجلالة ، وإن أصابك من عرقها شيء فاغسله . « 2 » والظاهر منهما هي النجاسة للأمر بالغسل فيهما كالأمر بالغسل في أبوال ما لا يؤكل لحمه الذي استفيد منه النجاسة من دون أن يقع التصريح بها وإن كان الظهور في النجاسة في المقام دون الظهور فيها في أبوال ما لا يؤكل لأنّه قد أمر في المقام بغسل العرق الذي أصاب الشخص أو ثوبه وفي ذلك المقام قد أمر بغسل الثوب الذي أصابه
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الخامس عشر ح 2 . ( 2 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الخامس عشر ح 1 .