. . . . . . . . . .
شرح
على خمس الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية وانّه ما نودي أحد بشيء مثل ما نودي بالولاية « 1 » . وغير ذلك من الروايات الظاهرة في مغايرة الإسلام مع إنكار الولاية .
والجواب عن هذا الوجه :
أوّلًا : انّ المراد من الكافر في مثل هذه الروايات ليس ما يقابل الإسلام لما عرفت من انّ الكافر ربّما يطلق على ما يقابل الايمان كإطلاقه على تارك الصلاة أو الزكاة أو الحجّ على ما ورد في آيته ، وقد يطلق على المعنى اللغوي منه وهو مجرّد الستر والإخفاء . والدليل على انّ الكافر قد أطلق في الروايات المذكورة على غير المؤمن قوله ( عليه السّلام ) في الرواية الأُولى : « فمن تبعه كان مؤمناً » . وأمّا ما يدلّ على انّ الإسلام قد بُني على خمس ومنها الولاية فالجواب عن الاستدلال به عدم إمكان الالتزام بمفاده لعدم مدخلية فعل غير الولاية من الخمسة المذكورة فيها وهي الصلاة والزكاة والحجّ والصوم في معنى الإسلام ضرورة انّه كيف يمكن الحكم بكفر من ترك إحدى الأُمور الأربعة المذكورة ، وعليه فيمكن أن يكون المراد من الإسلام فيها هو الإيمان .
وثانياً : لو سلم انّ إنكار الولاية يستلزم الكفر لكنّه لا دليل على نجاسة كلّ كافر إذ لا إجماع في المسألة مع انّ الفاضلين وجمعاً آخر قد اعتقدوا كفر أهل الخلاف ومع ذلك قد حكموا بطهارتهم فمجرّد الكفر لا يلازم النجاسة ، ولعل نسبة صاحب الحدائق نجاسة أهل الخلاف إلى المشهور بين المتقدّمين قد نشأت من انّه قد رأى حكمهم بكفرهم فزعم الملازمة بينه وبين الحكم بالنجاسة .
الثاني : الروايات الدالّة على انّ المخالف لهم ناصب « 2 » . وفي بعضها : « انّ
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب مقدمة العبادات الباب الأول ح 10 .
( 2 ) رواه في البحار عن مستطرفات السرائر ج 3 ، من المجلد 15 ، ص 14 .