تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
بكفرهم ونجاستهم ونسبه إلى المشهور بين المتقدّمين وإلى السيّد المرتضى ( قدّس سرّه ) وغيره ولم يقتصر على الحكم بنجاسة غير الشيعة بل عمّم الحكم بها للشيعة غير الاثني عشرية وقال : بأنّ أوّل من قال بالطهارة هو المحقّق ( قدّس سرّه ) ثمّ اعترض عليه شديداً قائلًا بأنّه لا دليل على طهارتهم أصلًا . وليعلم انّه يكون هناك دليلان قطعيان مقتضاهما طهارة كلّ مسلم إمامياً كان أم غيره من فرق المسلمين : الأوّل : ما ورد في غير واحد من الروايات من انّ المناط في الإسلام وحقن الدماء والتوارث وجواز النكاح انّما هو شهادة أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمّداً ( صلّى اللَّه عليه وآله ) رسول اللَّه ، وفي بعضها زيادة « انّه هو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلّها » . الثاني : السيرة القطعية المستمرّة القائمة على معاملة الطهارة مع المخالفين بأجمعهم حيث إنّ المتشرّعة في زمان الأئمّة ( عليهم السّلام ) وكذلك الأئمّة بأنفسهم كانوا يشترون منهم اللحم ويرون حلّية ذبائحهم ويباشرونهم ويعاملون معهم معاملة الطهارة مطلقاً ويفرّقون بينهم وبين الكفّار بل ولا يفرّقون بينهم وبين متابعيهم في الجهات الراجعة إلى أصل الإسلام والطهارة المترتّبة عليه كما هو واضح . وعليه فدعوى كون ذلك لعلّه لأجل الحرج الرافع للحكم مدفوعة جدّاً . وعن صاحب الحدائق ( قدّس سرّه ) انّه قد استدلّ على نجاستهم بوجوه : الأوّل : الروايات الكثيرة المستفيضة الدالّة على انّ المخالف لهم كافر نحو ما ورد من اللَّه جعل علياً ( عليه السّلام ) علماً بينه وبين خلقه ليس بينه وبينهم علم غيره فمن تبعه كان مؤمناً ومن جحده كان كافراً . « 1 » وما يدلّ على انّ علياً ( عليه السّلام ) باب هدى من خالفه كان كافراً . « 2 » وما دلّ على انّ الإسلام قد بُني
هامش
( 1 ) أصول الكافي الطبع الحديث ج 1 ، ص 89 . ( 2 ) المحاسن ص 89 .