تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
المقام نقول إنّ المستفاد من الصحيحة عدم كون العصير بنفسه موضوعاً تامّاً للحكم بالحرمة بل لا بدّ من ثبوت وصف زائد على كونه عصيراً فلا ينافي قيام وصف آخر مثل حرارة الشمس والهواء مقام إصابة النار وعليه فالرواية لا تنفي غايتية الذهاب بالإضافة إلى العصير الذي لم تصبه النار فتدبّر . وممّا ذكرنا ظهر الجواب عن الاستدلال لهما برواية أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) وسُئل عن الطلاء فقال : إن طبخ حتّى يذهب منه اثنان ويبقى واحد فهو حلال وما كان دون ذلك فليس فيه خير « 1 » . بتقريب انّ مفهومها انّه إن لم يطبخ حتّى يصير كذا فليس بحلال ويشمل المفهوم ما لو لم يطبخ أصلًا . فإنّه يرد عليه مضافاً إلى ضعف المفهوم بهذا النحو فيها جدّاً بعد كون الموضوع هو الطلاء الذي هو العصير المطبوخ انّ مفهومها انّ ما طبخ لا حتّى يذهب منه اثنان فليس بحلال كيف وإلّا يلزم دلالتها على حرمة العصير قبل الطبخ أيضاً . وقد يستدلّ على كون الغاية مطلقاً ذهاب الثلثين بروايات : منها : رواية أبي الربيع الشامي المتقدّمة الواردة في منازعة آدم وإبليس ، المشتملة على انّ الثلث الباقي بعد دخول النار وذهاب الثلثين انّما هو لآدم . « 2 » بتقريب انّ المستفاد منها انّ التثليث مطلقاً موجب لزوال الحرمة . ومنها : موثقة زرارة المتقدّمة أيضاً المشتملة على معارضة إبليس ونوح في النخلة ، الدالّة على قول أبي جعفر ( عليه السّلام ) : « فإذا أخذت عصيراً فطبخته حتّى يذهب الثلثان نصيب الشيطان فكل واشرب « 3 » . بتقريب انّ المستفاد منها أيضاً انّ حظّ إبليس هو الثلثان فإذا ذهب فليس فيه نصيب له فهو حلال .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الأشربة المحرمة الباب الثاني ح 6 . ( 2 ) الوسائل أبواب الأشربة المحرمة الباب الثاني ح 2 . ( 3 ) الوسائل أبواب الأشربة المحرمة الباب الثاني ح 4 .