تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
. . . . . . . . . .
شرح
العصير الحلال المطبوخ فظاهرها انّه لو نش بنفسه لن يصير حلالًا بالتثليث مدفوعة بعدم إمكان التعويل عليها في ذلك لأنّه لا يصحّ أن تكون القيود المذكورة المأخوذة فيها دخيلة في الحلّية كأخذ ربع من الزبيب بلا زيادة ولا نقيصة وصبّ اثنى عشر رطلًا من الماء عليه كذلك وغيرهما من القيود ، بل نقول إنّه لو لم يكن دليل آخر لما كان يمكن استفادة حرمة ما نشّ بنفسه من هذه الرواية فضلًا عن النجاسة . وثالثاً : إنّ هذه الرواية مروية بطريقين أحدهما موثق والآخر مرسل والفقرة التي هي محطّ نظره مذكورة في المرسلة فقط ودعوى كونهما روايتين مدفوعة . والصحيح في توجيه الرواية ما أفاده بعض الأعلام من انّ العصير أو غيره من الأشربة أو الأطعمة القابلة لأن يطرأ عليها الضياع والحموضة إذا أصابته الحرارة بكمّ خاص منع عن فسادها ولما طرأت عليها الحموضة ، فلو جعلت طعاماً على النار مثلًا في درجة معيّنة من الحرارة ترى انّه يبقى أيّاماً بحيث لو كان بقي على حاله من غير حرارة لفسد من ساعته كما في الصيف . ويؤيّده انّه ( عليه السّلام ) قال : « جعلته في تنوّر سخن قليلًا » وهو لا يوجب غليانه لقلّة مكثه فيه مع انّ مراده ( عليه السّلام ) لو كان هو غليانه بالنار لعبّر عنه بقوله « فأغله » ولا يحتاج إلى قوله بطوله . الإعضال الرابع : انّه قد ورد في صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن نبيذ قد سكن غليانه فقال : قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : كل مسكر حرام . « 1 » وجه الإشكال انّه قد دلّ الجواب سيّما مع ترك الاستفصال على انّ مطلق الغليان في النبيذ يوجب إسكاره غلى بنفسه أو بالنار ، بل يدلّ على انّ اندراجه في موضوع الجواب أي في انّه مسكر أمر مفروغ عنه عند السائل وهو مع كونه خلاف الوجدان وصريح بعض الروايات يشكل بأنّه لو كان
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الأشربة المحرمة الباب الخامس والعشرون ح 1 .