. . . . . . . . . .
Commentary
محط السؤال انما هو أجزاء أذان واحد عن الأذانين المعلوم حكمهما عند السائل والاكتفاء بواحد عن الاثنين واما ان حكمها هو الوجوب أو الاستحباب فلا دلالة للسؤال عليه وكذا الجواب بل يمكن ان يقال بان نفس هذا السؤال دليل على عدم ثبوت الوجوب عند السائل لأنه على تقدير كون الحكم هو الوجوب والواجب هو الأمرين لا مجال للسؤال عن الاكتفاء بالواحد عن الأخر بعد اتصاف كل منهما بالوجوب وهذا بخلاف الاستحباب كما لا يخفى مع أن التعبير ب « ينبغي » في الجواب لا يخلو عن الاشعار بعدم الوجوب أيضا ، ثم إن السؤال مشعر بكون الإقامة أيضا أذانا كما ذكرناه في أول البحث ومنها صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : يجزيك إذا خلوت في بيتك إقامة واحدة بغير أذان . « 1 »
فإن الخلوة في البيت كناية عن الصلاة منفردا ومفهومها - ح - عدم الكفاية في صلاة الجماعة .
والجواب عن الاستدلال بها ما ذكرنا من عدم كون الرواية مسوقة لحكم الأذان والإقامة بل الاكتفاء بأحدهما في الصلاة منفردا مع الفراغ عن وضوح حكمهما ومنها صحيحة عبيد اللَّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - انه كان إذا صلى وحده في البيت أقام إقامة ولم يؤذن . « 2 »
ومن الواضح انها حكاية فعل وهو أعم من الوجوب فتدبر .
ومنها موثقة عمار عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في حديث قال : سئل عن الرجل يؤذن ويقيم ليصلي وحده فيجيء رجل آخر فيقول له تصلى جماعة هل يجوز ان يصليا بذلك الأذان والإقامة ؟ قال : لا ولكن يؤذن ويقيم . « 3 »
Footnote
( 1 ) الوسائل أبواب الأذان والإقامة الباب الخامس ح - 4
( 2 ) الوسائل أبواب الأذان والإقامة الباب الخامس ح - 6
( 3 ) الوسائل أبواب الأذان والإقامة الباب السابع والعشرون ح - 1