Skip to main content

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — Page 450

Contributors:

P.450
. . . . . . . . . .
Commentary
بأن الصلاة مع الأذان والإقامة سبب لايتمام صفين من الملائكة به ومع الإقامة فقط موجب لايتمام صف واحد وفي بعضها ان حد الصف ما بين المشرق والمغرب وفي بعضها توصيف الصف بأنه لا يرى طرفاه . وكيف كان فالمصلحة الموجبة لمطلوبيتهما في صلاة المنفرد هي صيرورتها بهما أو بأحدهما جماعة وبعد ما كانت الجماعة فضيلة للصلاة لا واجبة فلا وجه لوجوبهما وان شئت قلت إنهما في صلاة المنفرد أيضا إيذان واعلام غاية الأمر أنه إعلام للملائكة بالاجتماع والشركة في انعقاد الجماعة . ثم إنه ربما يستدل على عدم الوجوب بأنه لو كانا واجبين لزم ان يكون وجوبهما ضروريا كوجوب أصل الصلاة لاشتراكهما معها في عموم البلوى فلو كانا واجبين يلزم ان لا يكون وجوبهما مشكوكا موردا للاختلاف بين المسلمين بل اللازم وضوحه بحيث يعرفه الناس في زمان النبي - صلّى اللَّه عليه وآله - وبالجملة كثرة الابتلاء بهما ككثرة الابتلاء بالصلاة وعدم التفات البعض أو الكثير أو الأكثر إلى فعلهما كما ربما يستفاد من الأخبار الكثيرة الدالة على التحريص والترغيب إلى فعلهما تدل على عدم وجوبهما . ويمكن المناقشة في ذلك بان لازم هذا الكلام ان لا يكون شيء من أجزاء الصلاة وشرائطها والخصوصيات المعتبرة فيها مشكوكا أصلا بحيث كان الشك فيها مساوقا للحكم بعدم مدخليتها في الصلاة بوجه وذلك لما ذكره المستدل من عمومية البلوى مع أنه ليس كذلك بل الظاهر أن أصل وجوب الصلاة بنحو الإجمال أمر ضروري لا مجال للارتياب فيه واما الخصوصيات المعتبرة التي لها دخل في كيفيتها فيمكن جريان الشك فيها ولا يكون ملازما لاستفادة عدم الوجوب أصلا . ويدل على استحباب الأذان والإقامة أيضا ما رواه عبيد بن زرارة عن أبيه قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن رجل نسي الأذان والإقامة حتى دخل في الصلاة
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — Page 450 | الشيخ فاضل اللنكراني