. . . . . . . . . .
Commentary
وربما يقال بالبطلان ولو على تقدير دلالة الروايتين على الحكم المولوي نظرا إلى أن المبغوض لا يمكن ان يكون مقربا فلا تصح العبادة لأن صلاحيتها للتقرب معتبرة في صحتها وتعلق الأمر بطبيعة الصلاة مجردة عن ملاحظة تحيثها بحيثيات مختلفة والنهى بإيجادها في الذهب وإيقاعها فيه وان كان يوجب التغاير بين المتعلقين لكنه من مصاديق مسألة اجتماع الأمر والنهى والحق في تلك المسألة وان كان هو القول بالجواز الا انه لا يمنع من الحكم ببطلان العبادة التي اجتمع فيها الأمر والنهى لعدم صلاحيتها للتقرب كما تقدمت الإشارة إليها أنفا .
هذا ولكن حققنا في الأصول ان الحق هي صحة العبادة بعد فرض القول بالجواز فلا مجال لهذا القول .
ثانيهما لزوم اجتماع الأمر والنهى كما استدل به العلامة في التذكرة في عبارته المتقدمة وتقريبه ان النهى انما تعلق بلبس الذهب على الرجال والأمر انما تعلق بالتستر ضرورة انه يجب ان يكون المصلى متسترا وبين العنوانين عموم من وجه ومادة الاجتماع هو لبس الذهب في الصلاة ومقتضى هذا الدليل اختصاص الحكم بما إذا كان الساتر من الذهب مع أن المدعي عام شامل لما إذا كان في يده خاتم من الذهب في حال الصلاة وعليه فدعوى كون التستر في صورة تعدد اللباس انما يكون مستندا إلى الجميع علي حد سواء وليس استناد الستر إلى بعضها أولى من بعض حتى يقال إن الستر وقع بالمحلل دون المحرم أو بالعكس إنما تجدي على فرض تماميتها بالنسبة إلى الألبسة المتعددة التي تصلح للساترية ولا تجدي في مثل الخاتم كما هو ظاهر ويرد على هذا الدليل ان لزوم اجتماع الأمر والنهى انما هو على تقدير ثبوت التكليفين معا وفي المقام ليس كذلك لان تعلق الوجوب بالتستر مع كونه من شرائط الصلاة انما هو على فرض القول بوجوب المقدمة واتصافها بالوجوب الغيري مع أنه محل اشكال بل منع كما حققناه في الأصول ودعوى كون التستر من أجزاء الصلاة فينبسط عليه أيضا الأمر المتعلق بالكل فالأمر بالصلاة أمر بالتستر أيضا مدفوعة بوضوح