. . . . . . . . . .
Commentary
العلم كثير جدا كما يظهر للمتتبع فالمراد ما هو معناه الظاهر واما ورود الرواية في باب الصوم فلا دلالة له على الاختصاص لا لأجل عدم القول بالفرق بل لأجل ان المستفاد من الرواية ان الوظيفة في ما إذا كان هناك غيم هو الاعتماد على الظن وانه طريق شرعي معتبر في هذه الصورة ولا فرق فيه بين أسباب حصوله ومقدمات تحققه نعم لا ينبغي الارتياب في عدم اختصاص ذلك بخصوص ما إذا كان المانع العام هو الغيم بل يجرى الحكم في جميع الأعذار العامة كالرياح المظلمة ونحوها ودعوى ان المستفاد من مثل الرواية هو اعتبار الظن مطلقا ولو مع عدم ثبوت المانع أصلا لأن وروده في الغيم لا يقتضي الاختصاص كما عن صاحب المستند مدفوعة بعدم جواز التعدي عن مورد الرواية خصوصا مع ملاحظة ما ذكرنا من كون الحكم على خلاف القاعدة نعم قد عرفت عدم كون خصوصية الغيم من بين الأعذار العامة دخيلة في الحكم على ما هو المتفاهم عند العرف واما إلغاء خصوصية العذر مطلقا فلا شاهد عليه أصلا فالرواية على ذلك تامة من حيث السند والدلالة .
وما رواه الصدوق بإسناده عن سماعة بن مهران انه سأله عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم تر الشمس والقمر ولا النجوم فقال : تجهد رأيك وتعتمد ( تعمد ) القبلة بجهدك . « 1 » والظاهر أن السؤال مسوق لبيان اشتباه الأوقات للصلوات المجعولة في الليل والنهار مع عدم رؤية الشمس والقمر والنجوم ولكنه استظهر في محكي الحدائق ان يكون المراد هو الاجتهاد في القبلة وان العطف يكون تفسيريا فلا تكون الرواية من المسألة في شيء .
أقول : ويبعد ما استظهره ان المنساق من السؤال ليس الا ما ذكرنا من اشتباه الأوقات عند عدم رؤية مثل الشمس والحمل على اشتباه القبلة يقتضي التخصيص بالسفر لان تشخيص القبلة في الحضر لا يكون بسبب رؤية الشمس ونحوها لان تشخيصها انما يكون غالبا بغيرها ولا يختلف فيه الرؤية وعدمها وحمل مورد
Footnote
( 1 ) الوسائل أبواب القبلة الباب السادس ح - 3 .