. . . . . . . . . .
شرح
درك فضيلة الوقت أو هي مع الجماعة كما عرفت .
وقد تحصل من جميع ما ذكرنا ان الروايات الدالة على المنع أكثرها بل كلها الا القليل واردة في النافلة الراتبة التي يراد إتيانها في وقت الفضيلة وان النهى فيها انما هو للإرشاد من دون ان يكون هنا تحريم تكليفي أو وضعي أو كراهة وحزازة فلا دلالة لشيء منها على النهى فيما هو محل الكلام وهي النافلة المبتدئة أو مثلها في مطلق وقت الاجزاء قبل الإتيان بالفريضة نعم بقي مثل صحيحة زرارة المتقدمة الظاهرة في النهي عن التطوع ولو بركعة حتى يقضى الفريضة كلها هذا تمام الكلام في الطائفة الدالة على المنع .
الطائفة الثانية : الروايات الدالة على الجواز وقد مرت جملة منها في ضمن البحث في الطائفة الأولى كرواية إسحاق بن عمار ورواية عمر بن يزيد المتقدمتين وعمدة هذه الطائفة موثقة سماعة قال : سألته ( سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - ) عن الرجل يأتي المسجد وقد صلى أهله أيبتدئ بالمكتوبة أو يتطوع ؟ فقال :
ان كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوع قبل الفريضة ، وان كان خاف الفوت من أجل ما مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة وهو حق اللَّه ثم ليتطوع ما شاء الا هو ( الأمر ) موسع ان يصلى الإنسان في أول دخول وقت الفريضة النوافل الا ان يخاف فوت الفريضة ، الفضل إذا صلى الإنسان وحده ان يبدأ بالفريضة إذا دخل وقتها ليكون فضل أول الوقت للفريضة وليس بمحظور عليه ان يصلى النوافل من أول الوقت إلى قريب من آخر الوقت . « 1 » وهذه الرواية صريحة في جواز التطوع ، ما دام لم يتضيق وقت الفريضة واحتمال ان يكون المراد من النوافل هي الرواتب سخيف جدا لوضوح حالها عند كل أحد لأنه يعرف كل عامي انه يستحب الإتيان بها قبل الفريضة إلى أوقات معينة كما عرفت .
واما ما ذكره صاحب الحدائق في تفسير الرواية من أن الأمر موسع ان
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الخامس والثلاثون ح - 1 .