. . . . . . . . . .
Commentary
وعدم بقائه بعد الانتصاف واما كون وقت الثالثة أيضا مستمرة إلى الانتصاف فلا دلالة للآية عليه فمن الممكن استمراره إلى زوال الشفق كما أنه لا دلالة للآية على جواز الشروع في الثانية بمجرد الزوال نعم يستفاد منها عدم جواز الشروع فبها قبل الزوال كما أنه يستفاد منها عدم استمرار وقت الثالثة إلى ما بعد الانتصاف واما استمراره اليه فلا وعلى ما ذكرنا فالآية انما تنفى اخبار الفجر فقط على خلاف ما صرح به بعض الاعلام من جعل الآية قرينة على التصرف في اخبار الشفق أيضا مع أنه عرفت عدم ثبوت المنافاة بوجه .
وبالجملة لا محيص بملاحظة الآية من التصرف في اخبار الفجر بالحمل على موارد الاضطرار أو رفع اليد عنها لم يمكن الالتزام بالحمل المذكور .
واما لو كان مفاد اخبار الفجر هو الامتداد إليه في الجملة ولو في خصوص مواردها من النائم والناسي والحائض فلا بد من ملاحظة أنها هل تكون معرضا عنها عند المشهور ولازمة سقوطها عن الحجية ولو بالنسبة إلى المضطر أم لا ؟ قد يقال بعدم ثبوت الاعراض لأنه مضافا إلى ذهاب من تقدم إلى القول بالامتداد إلى الفجر يظهر من الشيخ - قده - في موضع آخر من محكي الخلاف عدم الخلاف في ذلك حيث قال : « إذا أدرك بمقدار يصلى فيه خمس ركعات قبل المغرب لزمته الصلاتان بلا خلاف وان لحق أقل من ذلك لم يلزمه الظهر عندنا وكذلك القول في المغرب والعشاء الآخرة قبل طلوع الفجر » فان ظاهره عدم انقضاء الوقت الا بطلوع الفجر وان ذلك محل اتفاق بين المسلمين من العامة والخاصة و - ح - كيف يمكن دعوى الاعراض وثبوت الشهرة على خلاف اخبار الفجر ويؤيدها الأخبار الكثيرة الدالة على حرمة تأخير العشاء عن انتصاف الليل وكذا ما دل على ثبوت كفارة صوم يوم على من أخر العشاء عنه وان كان يجرى فيهما احتمال كون الحرمة وكذا الكفارة ليس لأجل خروج وقتها بذلك بل نفس الحكم بالحرمة ربما يشعر بعدم انقضاء الوقت فتدبر .