ستفتح اقفالى و تبدو عجايبى * و فى ليلة آخر الدّهر تبخم
ثمان و تسع و اثنتان و اربع * و سبعون من بعد المئين فتسلم
و من بعد هذا جزء تسعين نزهته * و تبقى البرابى ستحره و تهدم
تذفر فعالى فى صخور قطعتها * ستبقى و افنى قبلها ثمّ تقدم
فجمع ابن طولون الحكماء امرهم بالحساب هذه المدّة فلم يقدرو اعلى تحقيق ذالك فيئس من فتحها قال صاحب الفكر و من المبانى الّتى تبلى الزّمان و لا تبلى و لا تندرس معالمه و اخبارها تدرس و تبلى الاهرام الّتى باعمال مصر و هى اهرام كثيرة اعظمها الهرمان اللّذان بجيزة مصر و ذكرت من كان بمصر من اعاظم الحكماء فى الدّهر الاوّل الى الآخر فى ورق آخر من الجزو الآخر مع شرح حال كلّ واحد منهم على الاجمال بمهارة كلّ منهم بعلم من العلوم فمن ارادان يعرف احوالهم و اساميهم الشّريفة فليطلب هناك .
و ذالك الجزء الّذى نقلت فيه كلام اهل التّواريخ و ذكرت احوال ملوك العجم من ابتداء دولتهم الى انتهائها بدولة العرب ثم ذكرت اول دولة العرب من ابتداء ظهور افضل الانبياء و المرسلين غاية ايجاد العالم و الآدم خير البشر شفيع يوم المحشر محمّد المصطفى ( صلعم ) . ثم ذكرت احوال خلفائه و امنائه و احوال بعض غزواته و كراماته و معجزاته ثمّ احوال ملوك امتّه الى هذا الزّمان على طريق الاجمال لا على سبيل التّفصيل ليكون هذا الكتاب جامعا و لا يكون خاليا عن علم التاريخ و يكون جامعا لاكثر العلوم و باللّه التوفيق و التّوثيق .
در دار السلطنه قزوين استعجالا على سبيل النّسخة بيد اقّل جاننثاران عبد الجليل متطب سمط تحرير يافت .