تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان ( فارسى ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
قرأت يا اخى كتابك و فهمت كلامك فامّا اعجاب ذلك الفاضل بالفصول الّتى عرضتها عليه اذكارا بالمهمّ الّذى كنّا الفيناه عليه فلم يكن فيما احسبه الّا لخلّة واحدة و هى انّه وجد فنّا فى غير اهله فاستغربه و فرعا من غير اصله فاستبدعه و قد يستعذب الشّريب من منبع الزّعاق و يستطاب الصّهيل من مخرج النّهاق و لكنّك فيما اقدمت عليه من بسط اللّسان بحضرته و ارخاء العنان بمشهده كنت كمن صالب بوقاحته الحجر و حاسن بقباحته القمر و لا كلام فيما مضى و لا عتب فيما سلف و انقضى . ديگر باره عبد السّلام اين رقعه بر صاحب عرض كرد ، چون صاحب نبشته بخواند جواب مينويسد : قرأت الفصل الّذى تجشّمه جامع هزّة العرب الى غرّة العجم ، و ناظم صليل السّيف الى صرير القلم ، فحرت بين محاسن خطّ لا البرد الوشيع يعتلق ذيلها ، و لا الرّوض المريع يأمل نيلها ، و عقائل لفظ ان نعتّها فقد أعنتّها ، و ان وصفتها فما انصفتها ، و اللّه يمتّعه بالفضل الّذى استعلى على عاتقه و غاربه ، و استولى على مشارقه و مغاربه ، و لم يكن استحسانى لما اريت و اعجابى بما روئيت استغرابا لمنبعه ، و استبداعا لمطلعه ، بل لأنّه عجيب فى نفسه ، شريف فى جنسه ، و قد حفظت الفصل حيث سواد النّاظر او أعزّ ، و سويداء قلبى او أحرز ، و عسى أن ينجز الدّهر وعدا ، و يعيد التّعارف ودّا ، فقد سمعت بالبعيد القريب و فرحة الأديب بالأديب ، و ما ذلك على اللّه بعزيز . مگر وقتى اصفهبد رستم بن شروين باوند با آنكه خال او بود ازو آزرده شد و ميان ايشان استزادتى باديد آمد ، به دو مينويسد « 1 » : الانسان خلق ألوفا ، و طبع عطوفا ، فما للأصفهبد لا يجنى عوده ، و لا يرجى عوده و لا يخال لعتبه مخيلة ، و لا يحال تنكّره بحيلة ، أمن صخر قلبه فليس يلينه العتاب ، أم من حديد جانبه فلا يمكنه الاعتاب ، أم من صفاقة الدّهر مجنّ نبوّه فقد نباعنه غرب كلّ حجاج ، أم من قساوته مزاج ابائه فقد أبى على كلّ علاج ، و ما هذا الاختيار الّذى يعدّ الوهم فهما ، و التمييز الّذى يحسب الخير شرّا ، و ما هذا الرّأى الّذى يزيّن له قبح العقوق ، و يمقت اليه رعاية الحقوق ، و ما هذه الاعراض الّذى صار ضربة لازب ، و النّسيان الّذى أنساه كلّ واجب ،
هامش
( 1 ) - متن چاپى كمال البلاغة ص 53 - 57 .