تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مقدمه قيصرى بر فصوص الحكم ( فارسى ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

الفصل الثالث في الاعيان الثابتة و التنبيه على بعض المظاهر الأسمائية

اعلم ، ان للاسماء الالهية صورا معقولة في علمه تعالى ، لانه عالم بذاته لذاته و أسمائه و صفاته ، و تلك الصور العقلية من حيث انها عين الذات المتجلّية بتعين خاص و نسبة معينة ، هي المسماة بالاعيان الثابتة ، سواء كانت كلية او جزئية ، في اصطلاح اهل اللّه . و يسمّى كلياتها بالماهيات و الحقائق ، و جزئياتها بالهويات عند اهل النظر ، فالماهيات هي الصور الكلية الاسمائية ، المتعينة في الحضرة العلمية ، تعينا اوليا ، و تلك الصور فائضة عن الذات الالهية بالفيض الاقدس ، و التجلى الاول بواسطة الحبّ الذاتى و طلب
مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ
، ظهورها و كمالها ؛ فانّ الفيض الالهى ينقسم بالفيض الاقدس و الفيض المقدس ؛ و بالاول يحصل الاعيان الثابتة و استعداداتها الاصلية في العلم ؛ و بالثانى يحصل تلك الاعيان في الخارج مع لوازمها و توابعها . و اليه اشار الشيخ بقوله : « و القابل لا يكون الّا من فيضه الاقدس » . و ذلك الطلب مستند اولا الى الاسم الاول و الباطن ، ثم بهما الى الآخر و الظاهر ، لأنّ الاولية و الباطنية ثابتة للوجود العلمى ، و الآخرية و الظاهرية للعينى . و الاشياء ما لم توجد في العلم ، لم يمكن وجودها في العين . و الاعيان بحسب امكان وجودها في الخارج ، و امتناعها فيه ، ينقسم الى قسمين : الاول الممكنات ، و الثاني الممتنعات . و هي قسمان : قسم يختص بفرض العقل اياه ، كشريك البارى و اجتماع النقيضين و الضدين في موضوع خاص و محل معين و غيرها ، و هي امور متوهمة ينتجها العقل المشوب بالوهم ، و علم البارى جلّ ذكره يتعلق بهذا القسم من حيث علمه بالعقل و الوهم ، و لوازمهما من توهم ما لا وجود له و لا عين ، و فرضهما اياه ، لا من حيث ان لها ذوات في العلم او صورا أسمائية ، و الّا يلزم الشريك في نفس الامر و الوجود .