[ 2 ] إشارة [ في أنّ الفطرة يشهد بوجود الصّانع تعالى ]
و من الدّلائل على الصّانع تعالى الفطرة ، كما قال تعالى :
فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها ،
« 1 » قال صلّى اللّه عليه و آله : « هو التوحيد » « 2 » ؛ و لذا قال الحكيم أرسطو : « النّفس الإنساني إذا خلت عن الشّواغل و الغواشي يتوجّه إلى الصّانع توجّها كاملا خاليا عن شوائب الشّرك » ، و هو قوله عليه السّلام : « كلّ مولود يولد على الفطرة » . « 3 »
و هذه الفطرة مسلمة و مستقيمه عند كافّة العقلاء ، كما قال عليه السّلام : « بصنع اللّه يستدلّ عليه و بالعقول تعتقد معرفته » . « 4 »
و الحاصل أنّ العقل المستفاض من العقل الأوّل بمعنى المرتبة النورانيّة معتقد للصّانع تعالى ما لم يفسده الشّوائب الظلمانيّة ؛ فإنّ القلب بمنزلة المرآة الصّافية ، و هي ترى الصّانع به عين المعرفة ، فقد ورد : « إنّ للقلب عينين » « 5 » ، فالإنسان يتوجّه بهما إلى اللّه سبحانه توجّها إيمانيا ما لم يعرضها العمى .
هامش
( 1 ) . سوره مباركه روم : 30 .
( 2 ) . بحار الانوار 3 : 281 به لفظ « هي التوحيد » ؛ و نيز ر . ك : كافى 2 : 12 ؛ توحيد صدوق رحمه اللّه :
328 .
( 3 ) . كافى 2 : 13 ؛ توحيد صدوق رحمه اللّه 331 .
( 4 ) . توحيد صدوق رحمه اللّه : 35 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 136 .
( 5 ) . اين حديث در منابع روايى شيعه يافت نشد ، لكن بعضى از مؤلّفين ، آن را بدينگونه از پيامبر اكرم صلّى اللّه عليه و آله نقل كردهاند : « إنّ للقلب عينين كما للجسد ، فيرى الظّاهر به عين الظّاهرة ، و يرى الباطن و الحقائق به عين الحقّ الّتي هي الباطنة » . ر . ك : جامع الأسرار سيد حيدر آملى رحمه اللّه : 581 .