تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشارات ايمانيه ( فارسى ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
حالا لا قالا ، ذوقا لا برهانا ، كشفا لا بيانا ؛ و تكون بعد ذلك من العلماء الرّاسخين بالعلوّ الحقيقة الإيمانيّة الالهيّة ، و من الفضلاء الموحّدين بالمعارف الشهوديّة الربانيّة . جعلنا اللّه منهم و ممّن سلك سبيل الحقّ بقدم الصّدق !

تنبيه إيمانيّ

و إيّاك و أن تكون من المؤمنين بكلّ من ادّعى هذا المنصب الجليل ، و لا من المكذّبين به من كتم هذا السرّ المحجوب لمصالح خفيّة و دواع إلهيّة ! فلا تتوهّم من الصّوفيّة إذا سمعت بذكرهم قبل الاطّلاع على اصولهم و قواعدهم الصّوفيّة الّذين هم في هذا الزّمان ، لأنّهم ليسوا في الحقيقة بصوفيّة ؛ كبعض علماء هذا الزّمان ، فإنّهم ليسوا بعالمين حقيقة ؛ بل إذا خطر بخاطرك أو سمعت من غيرك فتصوّر منهم أقدمهم و أعظهم ، مثل : سلمان الفارسيّ و اويس القرنيّ و أصحاب الصّفة الّذين ورد فيهم
وَ لا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَ الْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ
إلى آخر الآية ؛ « 1 » كما لا ينبغى أن يتوهّم من الشّيعة الفرق الباطلة مثل : الإسماعيليّة و الغلاة و الزيديّة ، فإنّهم ليسوا بشيعة حقيقة ؛ فإنّهم في التحقيق هم القوم الّذين ورد في حقّهم
فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ
إلى آخر الآية . « 2 » و شرف الطّائفتين و منزلتهما ، بل حقيقهما ، بأنّهما حاملا أسرار الأنبياء و الأولياء بحسب الظّاهر و الباطن المعبّر عنهما بالشّريعة و الطّريقة و الحقيقة ، و هو الشّيعة الصّوفيّة ، لا الشّيعة المحضة و لا الصّوفيّة المحضة ؛ فإنّه المتّصف بالمقام المحمّديّة الّذى هو جامع بين المقامين المعبّر عنه ب « الدّين » في قوله :
ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ
« 3 » و
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ .
« 4 » فعليك بالاجتهاد في تحصيل هؤلاء الأمجاد ، و لا تكن من المقلّدين الغافلين !
هامش
( 1 ) . سوره مباركه انعام : 52 . ( 2 ) . سوره مباركه مائده : 54 . ( 3 ) . سوره مباركه روم : 30 . ( 4 ) . سوره مباركه مائده : 54 .