[ 80 ] اشارة في تفسير بعض مراتب الفناء
مع أنّه لا يطيق بالبيان و لا البنان ، و الكناية بنيانه على سبيل الدّراية و العيان .
اعلم باخرى أنّ الفناء على أقسام : الفناء في الظّواهر ؛ ثمّ الفناء في المظاهر ؛ ثم السّرائر ؛ و الفناء في مقام العبوديّة ؛ و الفناء المستظهر بأسرار العبوديّة ؛ و الفناء في علم الظّواهر ؛ و الفناء في علم اللّدنيّ ؛ و الفناء في الفيض الصّمدانيّ ؛ و الفناء في الوجود المنبسط ، و المظهريّة للفيض المقدّس ؛ و الفناء في المظاهر الأسمائيّة ؛ و الفناء في مقام الإطاعة ؛ و الفناء في مرتبة الرّضاء و التسليم ؛ و الفناء في مقام الإنسانيّة الكاملة الّتي هي في أحسن تقويم ، كي لا يرجع إلى أسفل السّافلين ؛ و الفناء عن الشّهوات النّفسانيّة و القيودات الدّنيويّة الزائدة المنشعبة عن الأهواء الرديّة ؛ ثمّ الفناء عن الفناء ، فلا يرى لنفسه اعتبارا في جنب مشيّة اللّه سبحانه .
و كلّ ذلك يرجع إلى مقام العبوديّة الّتي هي من مظاهر الرّبوبيّة ، كما في الحديث :
« العبوديّة جوهرة كنهها الرّبوبيّة » . « 1 » و هذه الفناء من صفات الأولياء الرّاسخين ، و مرجعه الخشية ، كما قال تعالى :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ ؛
« 2 » و قال تعالى :
هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ .
« 3 »
اگر حق را عبوديت نمودى * فيوض معرفت را درربودى
هامش
( 1 ) . مصباح الشّريعة : 7 .
( 2 ) . سوره مباركه فاطر : 28 .
( 3 ) . سوره مباركه مؤمنون : 57 .