و در ثالث ب اين نشئهء ناسوت و ملك و عالم سفلى و خلق آوردهاند ، و از يگانگى به دويى و كثرت وارد نمودهاند به واسطه حكمتى كه حكيم على الإطلاق داند ؛ و تو را چنان ساختهاند و محل امتحان و ابتلاء قرار دادهاند كه از كنه حالت سابقه كما هو حقّه اطلاع ندارى و مطلع نمىشوى ، تا زمانى كه از كثرت روى به وحدت [ نموده ] و به مقام شهود عرفانى و علم لدنّى فائز شوى ، و در كثرت به علم وحدت آگاه شوى ، و از كسانى كه اهل معاينه هستند كسب علم نمايى .
[ منظور از شريعت و طريقت چيست ؟ ]
اى فقير ! « شريعت » عبارت از احكام منزّله الهيّه است ؛ و « طريقت » عبارت از مقام تهذيب اخلاق است كه متّصف بصفات حسنه و ترك ملكات رذيله باشى ، و به كمالات اولياء تأسّى نمايى ، كه آن را تعبير به سير و سلوك ، و سفر إلى الحقّ و مسير إلى اللّه ، و سفر در وطن مىگويند ، كه : « المؤمن في الدّنيا غريب » ؛ « 1 » و العارف قلبه إلى اللّه و جسده مع الخلق .
و اين سير و سلوك كه از طريقت شريعت مقدسه است چون كامل شود به مقام شهود و فنا مىرسد كه آن را « حقيقت » نامند . و حقيقت از شئونات رضا و تسليم است . و آن عبارت از عبوديّت كامل است ، كه : « العبوديّة جوهرة كنهها الرّبوبيّة » ؛ « 2 » يعنى : صيرورة العبد مظهرا و مرآتا للصّفات الكماليّة المطلوبة الشريعة الّتي يعبّر عنها بالأخلاق النبويّة المصطفويّة .
و ليس المراد من هذه الرّبوبيّة الرّبوبيّة الوجوبيّة الذاتيّة ، بل هي مفسّرة لمرتبة الولاية ، لأنّها الواسطة في الفيوضات الرّبانيّة و الصّراط المستقيم و المنهاج القويم ، كما في الزّيارة :
« من أراد اللّه بدأ بكم » . « 3 » و الشواهد المنقلة بذلك كثيرة ، و قد فصّلنا القول في ذلك في تفسيرنا المسمّى ب « العناية الرضويّة » و « مفتاح السعادة في شرح الزّيارة الجامعة الكبيرة » .
هامش
( 1 ) . تحف العقول : 370 ؛ بحار الانوار 75 ، 254 .
( 2 ) . مصباح الشّريعة : 7 .
( 3 ) . تهذيب الاحكام 6 : 55 و 99 .