القدرة فرع العلم ، فذلك الخليفة أيضا قطب و لا يكون متعدّدا في زمان واحد ، و له السيف ، و ليس السيف لغيره ، لأنّ السيف بعد إقامة الحجّة ، و الحجّة ليست لغيره .
فلا تنقسم الخلافة إلى الخلافة الظاهرة و « 1 » الخلافة الباطنة كما قال به بعض العرفاء ، و لا تتعدّد الخليفة بالأعلم و الأعقل كما قال به بعض الحكماء ، فإنّ الخليفة قطب ، « 2 » و القطب « 3 » لا يتعدّد .
إذا تمهّد هذا و عرفت ذلك فنقول : تعيين ذلك الخليفة [ 1 ] : إمّا أن يكون من جانب الأمّة ، [ 2 ] : أو من قبل الرّسول ، [ 3 ] : أو من قبله تعالى « 4 » .
و الأوّل : باطل لعدم علمهم بمقامه و معدن أخذه و اقتداره فضلا عن عدم علمهم بالأسماء المستأثرة عند اللّه .
و الثاني أيضا باطل لوجود الأسماء المستأثرة عنده تعالى و عدم علم الرّسول بها و بأحكامها .
فتعيّن « 5 » الثالث و هو أن يكون تعيين الخليفة من قبله تعالى ، فيجب على اللّه تعيّنه ، و ما كان لأحد أن يكلّمه اللّه إلّا من وحي يوحى أو من « 6 » وراء حجاب « 7 » هو الرّسول « 8 » ، فيجب على اللّه أن يوحي أمر الخلافة و تعيينه إلى رسوله ، و يجب على الرّسول أن يبلّغه « 9 » ،
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
« 10 » يدلّ على أن في نفس الرّسول كان « 11 » خيفة
هامش
( 1 ) - د ، ط : + إلى
( 2 ) د ، ط : - قطب
( 3 ) ط : - و القطب
( 4 ) م : قبل اللّه
( 5 ) م : فيتعيّن
( 6 ) د : - من
( 7 ) اقتباس من الشورى / 50 :« وَ ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ».
( 8 ) ط : الرسل
( 9 ) م : + قوله تعالى
( 10 ) - النساء / 71
( 11 ) ط : - كان