و الاسم هو الذات الظاهرة بالصفة ، فهو الظاهر ، و المظهر المعني « 1 » به ما به الظهور أو محلّ الظّهور باعتبار . هذا وجه كون المظهر عين الظاهر و إظهاره إياها .
أمّا وجه كونها حجابات « 2 » ذاته و أستار وجهه أيضا و ان أومأت إليه فهو كونها تجلّيات ذاته بشؤونه و كمالاته الذاتية أيضا ، و ليست تجلّي ذاته بنفس ذاته ، فانّه لنفس ذاته ، و التجلّي إذا لم يكن بنفس ذات المتجلّي كما في التعيّن الأوّل لا محالة تكون مرتبته دون مرتبة المتجلّي فيخفى في مرتبة لا محالة « 3 » شيء عمّا « 4 » في مرتبة المتجلّي ، غير ذلك لا يمكن و لا يكون . و إذا كان الأمر كذلك فهو حجاب المتجلّي يستر منه ما ليس في التجلّي « 5 » . و قد علمت وحدة جهتي الستر و الظّهور في التجلّي فيما به الظهور فيه عين ما به الخفاء و به عين ما يرفع الحجاب عن المتجلّي يحجبه ، فالمظهر الغير التام عين الظاهر فيه بوجه ، غيره بوجه ، عينه في مطلق الوجود ، غيره في تعيّنه .
إذا تقرّر هذا فنقول : الحقيقة الإنسانية و قد عرفتها و قد « 6 » عرفت انّها العين الثابتة المحمّدية - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - مظهر اسم « 7 » اللّه و متّحد به في الوجود اتحاد الماهية بوجودها الخاصّ بها ، و هو انّ الماهية عين الوجود في الخارج غيره في العقل . فالعقل « 8 » الصّادر عن اسم « اللّه » صادر عن مظهره ، كما أن الفعل « 9 » الصّادر عن الوجود الخاصّ بالماهية صادر عن الماهية المتحدة به و ينسب إليها ، فيقال :
« ضرب زيد » ، و لا يقال : « ضرب وجود زيد » . فموجودات العالم مظاهر « 10 » الأسماء و
هامش
( 1 ) - د : المعين
( 2 ) م : حجابا
( 3 ) م : - لا محالة
( 4 ) د : ممّا
( 5 ) د : + من التجلّى
( 6 ) م : - قد
( 7 ) د : اللاسم
( 8 ) د : فالفعل
( 9 ) د : العقل
( 10 ) د : مظهر