و من هذا البيان يظهر أنّ مراد من يقول أنّ مبدأ الاشتقاق غير مأخوذ في المشتق ما ذا .
إذا عرفت ذلك عرفت أنّ الإنسان هو الحيوان الناطق لا الحيوان و النطق ، و بضمّ النطق إلى الحيوان لا يصير الحيوان ناطقا ، بل ضمّه يوجب ظهور أنّه ناطق . فلا « 1 » يلزم تركّب الجوهر الذي هو الإنسان من الجوهر الذي هو الحيوان و النطق الذي هو العرض . و إذا علمت ذلك فنصرف عنان القلم إلى فحوى عبارات الكتاب .
[ 24 / ب 19 ] ( فقوله : ) « أ لا ترى أن الحيوان » إلى قوله : « و لا يلزم تركب الجوهر » ( 1 ) إشارة إلى أن العرض المقولي سبب ظهور العرض الإيساغوجي .
[ 25 / ألف 4 ] ( و قوله ) : و لا يلزم تركّب الجوهر من الجوهر و العرض . . . « 2 » ( 2 ) إشارة إلى أن الإنسان هو الحيوان الناطق لا الحيوان مع النطق ، كما أنّ الشخص هو الإنسان المتشخّص ، لا الإنسان مع الشخص ، و الاشخاص مندمجة في النوع ، كما أنّ الأنواع مندمجة في الجنس .
[ 25 / ألف 6 ] ( و قوله ) : و « 3 » الفرق . . .
( 3 ) إشارة إلى تفاوت « 4 » المشخّصات و المنوّعات ، كلية « 5 » أحدهما و جزئية الآخر .
هامش
( 1 ) - د : و لا
( 2 ) د : - إشارة إلى . . . العرض
( 3 ) م : ما
( 4 ) د : تفارق
( 5 ) م : الكلّيّة