تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار آقا محمد رضا القمشه اى حكيم صهبا ( فارسى ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
مستلزما لاتحاده - فدفع الشبهة المشهورة في كمال السهولة كما حقّقه صدر المتألهين هو مقتضى هذه المقدّمات تكون جهة الاتفاق و الاشتراك ذاتية ، و لا بدّ أن تكون جهة الامتياز أيضا ذاتية ، فيلزم التركيب و هو ينافي الوجوب الذاتي و لا يحتاج في دفع الشبهة الى مقدّمة هي لظاهرها محلّ منع وحدته ، و لا يمكن تصحيحها بدون التكلّف و إرجاعها الى ما ذكر و هي قوله : « فان كانت الأشياء المتعدّدة متحدة في جميع الخواص و الآثار و لا يكون لشيء منها خواص و آثار مخصوصة مختصة يعلم أنّها متحدة بحسب الحقيقة و الذات » ، فتأمل حقّه ! قوله : « فيمكن أن يقال : ان مفهوم الوجود يكون لازما متأخّرا عن مصاديقه » الى آخره . ان كان المراد من اللازم المتأخّر كما هو الظاهر من كلامه بل صريحه - دام ظلّه و مجده - عدم انتزاعه عن ذوات الوجودات الخاصة بل يكون محتاجا الى حيثية انضمامية ، فلا وجه للتصديق بالمصداقية ، إذ لا معنى لمصداق الشيء الّا انتزاعه منه بذاته و عدم احتياج حمل ذلك المفهوم و الشيء عليه الى حيثية و انضمام امر آخر ، و ان كان محتاجا ، فالمصداق الحقيقي هو الامر الآخر كما مرّ سابقا . فان قلت : الأمر كذلك كما قال - دام مجده - بقوله : « فان قلت : ان لم ينتزع مفهوم الوجود عن ذوات الوجودات ، فيجب أن ينتزع منها باعتبار حيثية و جهة لانتزاعه ، قلت : لعلّ انتزاعه عنها لجهة اشتراكها في معنى سلبي مثلا في أنّه ليس كلّ منها بعدم » ، انتهى . قلت : فعلى هذا الوجه الذي ذكر الحكيم المحقّق - ادعيت ظلاله - يكون الوجود أمرا اعتباريا لا مصداق له ، لأنّ ليس بعدم أمر سلبي كما اعترف به مرارا ، و الأمر السلبي لا تحقّق له ، فلا مصداق له ، فيكون اعتباريا ، و هو مع بطلانه كما حقّق في مظانّه و مقامه خلاف ما ذهب اليه معظم المشاءين مع أنه - دام ظلّه العالي - في