الفناء .
و قوله : « و كلّ بهائك بهي » ، تعظيم الربوبية و تأديب العبوديّة ، و اعترف بأن كلّ تجلّى عن تجلّياته جليل القدر ، عظيم الشأن .
ثمّ طلب منه البقاء بعد الفناء ، و مقام الفرق بعد الجمع و قال : « اللهمّ انّى اسألك ببهائك كلّه » .
و ظهر بهذا البيان : أنّ أفضليّة « 1 » المراتب بحسب نفس الأمر لا بالمقايسة الى الداعي أو المدعوّ منه .
أمّا وجه استحبابه لكلّ احد أنّ الدعاء إذا لم يكن في امر محال يستجاب لا محالة لقوله تعالى :
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
لكنّ الاستجابة على ضروب و أقسام ، فان وافق لسان القال لسان الحال أو الاستعداد على حسب المرتبة و ساير ما ينسبه الكاملون في موضعه أعلى اللّه - تعالى - المدعوّ للداعي بعينها عاجلا و آجلا على حسب الشرائط و الموانع ، و الّا أعطى اللّه ببدل أو عوض على حسب وسع الداعي .
هذا مجال القول لرفع بعض الاختلاجات ، و تمام القول في تلك المراتب موكول بتوفيقه تعالى و مساعدة الوقت أو الحال ، و اللّه اعلم .
هامش
( 1 ) - م : افصليته