[ السؤال ]
هذا سؤال من اجلّ العلماء و تاج الحاجّ عالى جناب ، فضائل مآب ، حاج ملّا مهدى .
ما يقول استاذنا الأجلّ و السيّد المفخّم خلاصة العرفاء المكملين و سلالة الحكماء المتألهين - متّع اللّه المستفيدين به طول بقائه - في فقرات الدعاء المأثور عن الائمة الاطهار - عليهم سلام اللّه الملك الجبار - في أوراد شهر رمضان و الأسحار « 1 » بقوله : « اللهمّ انى اسألك من بهائك بأبهاه و كلّ بهائك بهيّ ، اللهمّ انى اسألك ببهائك كلّه » الى آخر الدعاء « 2 » ؟
فقد أشكل على أفهام الداعين تبيين مرامه و الكشف عن منتهى مراده - عليه السلام - من [ 1 ] أنّ ظاهرها السؤال عن الفرد الأكمل من صفات جلاله و جماله ، و كون الفقرة المصدرّة بلفظة كلّ ظاهرها الاستدراك ، فالمناسب على هذا الظاهر أن يقال : « أن كلّ بهائك أبهى » حملا على المحاورات العرفية فيما إذا سئل أحد عن أحد كثير عطائه ، فيستدرك بأن قليل عطائك كثير .
و ثانيا : أنّ السؤال في أوّل الأمر عن أفضل الصفات ، و في آخره سؤال عن جميع أفرادها .
و ثالثا : أنّ الأخبار بأنّ كل بهائك بهيّ ممّا لا يتصوّر له فائدة ، سوى احتمال الاخبار عن لازم فائدة الخبر لعدم خفاء اشتمال المشتقّ على المبدأ ، الّا أن يراد به عدم الفرق بين المبدأ و المشتقّ في حقّ الأوّل - تعالى - كما عليه الحكماء
هامش
( 1 ) - م : + المصدر م
( 2 ) راجع : اقبال الأعمال / 345