[ الجواب الاوّل ]
هذا جواب عن فحل المعظم و التوحيد المكرّم و الحكيم المحكم عالى جناب ، فضائل مآب ، مستغنى عن الألقاب ، آقا محمد رضا عليه المدح و الثناء ، الشهير بقمشئي ، مدّ ظلّه .
ذاته تعالى نور مفى و بهاء صرف ، لا أنور و لا أبهى منها ، و النور لا يفاض منه الا النور كما أشار اليه بقوله :
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
« 1 » فجميع تجلّياته أنوار ، و كلّ نور نيّر و كلّ بهاء بهي ، لكنّ التجليات منها ذاتية فائضة عن أسماء الذات ، و منها وصفية فائضة عن اسماء الصفات ، و في السير الى اللّه و أطوار الولاية المعبّر بالسير في اللّه التجليات الذاتية بعد التجليات الوصفية ، و ما لم يعبر السائر في التجليات الوصفية ، لم ينل الى التجليات الذاتية ، لذا ذكر
أَوْ أَدْنى
بعد
قابَ قَوْسَيْنِ
« 2 » و لدى التجلّى الذاتي ، يعنى : السائر الى اللّه فيه و يغلب عليه حكم الوحدة و يخرج عن أحكام الكثرة لغلبة حكم الوحدة و يصير كالملائكة المهيمين في جلاله - تعالى - و هذا مقام جميع « 3 » فان تداركته « 4 » العناية الإلهية و زالت [ ال ] بهيمية يصير باقيا باللّه و يصير جامعا للوحدة و الكثرة ، و هذا مقام الفرق بعد الجمع و يكون حينئذ مجلى جميع التجليات الذاتية و الاسمائية الصفاتية و معلوم أنّ الفرق بعد الجمع أولى و أعلى عن الجميع بلا فرق ، و لمّا سأل الداعي من بهائه - تعالى - أبهاه و ذلك المدعوّ بهيمية و نفسية « 5 » ، سئل عنه - تعالى - أن يتدارك بعنايته و يبقيه .
فقوله : « اللهمّ انّى أسألك من بهائك بأبهاه » طلب منه - تعالى - مقام الجمع و
هامش
( 1 ) - الإسراء ، 84
( 2 ) النجم / 9
( 3 ) كذا
( 4 ) م : تداركه
( 5 ) م : نفيسية