وليّا لقربه إلى الحقّ تعالى « 1 » ، و كان ختم الأولياء في الكون ، لأنّه لا أقرب منه إلى اللّه في الشّهادة ، فإنّه فاتحة الوجود ، و الفاتحة هي الخاتمة ، و كان « 2 » ولايته مستورة « 3 » في نبوته ، لأنّ عالم الشّهادة يوافق عالم الغيب ، و الولاية في عالم الغيب مستورة « 4 » في النبوة ، و سيظهر بالولاية عند نزوله ، لتوافق ظهورات الغيب و الشّهادة ، و يظهر بالولاية بعد النبوة بنفسه ، لنعلم أنّ أمير المؤمنين نفس الرسول ، فظهر « 5 » بالولاية ، و الدليل عليه قوله تعالى :
أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ
« 6 » ، فدعى أمير المؤمنين نفس محمّد ، صلّى اللّه عليه و آله و سلّم « 7 » .
و انّما قلنا : انّه ختم الأولياء في الكون لبقاء حكم إمكانه ، و الدليل عليه عدم جامعيّته ، فانّ من تحقّق بالوجود الحقاني و تجاوز عن حدّ الإمكان كان وجوده جميعا لا فرقيا « 8 » ، و لكونه روحا و الرّوح من الممكنات .
و أمّا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم « 9 » - تجاوز عن حدّ الأمكان ، و كان وجوده جمعيا إلهيا ، أشار إليه بقوله : « شيطاني أسلم بين يدي « 10 » » ،
فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
« 11 » ، و لذلك « 12 » كان علماء أمّته أفضل من أنبياء بني اسرائيل « 13 » ، فانّهم يطيرون « 14 » عن قفص الإمكان إلى فضاء الوجوب و اللاهوت بفناء « 15 » ذواتهم فيه و بقائهم به .
هامش
( 1 ) - د : - تعالى .
( 2 ) د : فكان / كذا .
( 3 ) د : مستورا .
( 4 ) د : مستور .
( 5 ) م : ظهرت .
( 6 ) آل عمران / 61 .
( 7 ) د : - صلّى اللّه عليه و آله .
( 8 ) م : فرق .
( 9 ) د : - صلّى اللّه عليه و آله .
( 10 ) - النجم / 9 .
( 11 ) - النجم / 9 .
( 12 ) - د : فلذلك
( 13 ) - اقتباس من حديث : « علماء امتى افضل من انبياء بنى اسرائيل » ، لم نعثر عليه في الجوامع المعتبرة .
قارن بحار الأنوار ج 2 / 22 .
( 14 ) - د : يطرون .
( 15 ) - د : لفناء .