عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
« 1 » و إليه أشار النبيّ - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - في دعائه بقوله : « أو استأثرت به في علم غيبك » « 2 » . قيل و هي داخلة « 3 » تحت اسم الأوّل و الباطن بوجه .
أقول : هذا الوجه هو الذي قلنا ، الاسم مع كونه هو الذات مع الصّفة ، به « 4 » ينقسم إلى اسماء الذات و أسماء الصّفات و هو الاشتمال الذات على الصّفات بكونها عينها ، لانّها شئونها الذاتية فلا تعلّق لهذه المفاتيح بالأكوان .
قال الشيخ في فتوحاته المكية : « و أمّا الأسماء الخارجة عن الخلق و النسب « 5 » فلا يعلمها إلّا هو ، لأنّه لا تعلّق لها بالأكوان « 6 » » .
فلنرجع إلى إتمام أمر التجلّي ، فالتجلّي [ 1 ] : إمّا أن يكون موجبا لفناء المتجلّي له [ 2 ] : أو لا يكون .
و الأوّل كالمتجلّي بالوحدة و القهارية ، كما قال تعالى :
وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ
« 7 » « 8 » ، أي إذا تجلّى الحقّ في صور من في السّموات و الأرض صعقوا « 9 » و استهلكوا و لم يبق لهم أثر . و حينئذ « 10 » لا « 11 » شاهد و لا مشهود الّا « 12 » نفسه ، و ليس كلامنا فيه .
و الثاني : إمّا تجلّي ذاتي أو أسمائي . فإن كان أسمائيا كالتجلّي باسمه « 13 » العليم
هامش
( 1 ) - جنّ / 26 - 27 .
( 2 ) قارن : بحار الأنوار ج 86 / 211 ، ج 89 / 290 ، ج 91 / 75 و . . .
( 3 ) د : داخل .
( 4 ) د : - به .
( 5 ) د : - و النسب .
( 6 ) الفتوحات المكية ، ج 2 / 69 .
( 7 ) د : + عن الملك اليوم للَّه الواحد القهار / م : + إلّا من شاء اللّه و قوله .
( 8 ) الزمر / 68 .
( 9 ) د : فصعقوا .
( 10 ) - د : + و يقول ما من الملك اليوم و يجيب هو اللّه الواحد القهار .
( 11 ) - د : فلا
( 12 ) د : إلّا هو .
( 13 ) - د : باسم .