و يرتفع عينه و لا يبقى أثره ، و ليس له « 1 » البقاء بعد الفناء لامتناع إعادة المعدوم .
و أمّا الدّراية : فانّا إذا فرضنا أنّه تعالى تجلّى لغيره بنفس ذاته الأقدس :
[ 1 ] : فإمّا أن يتجلّى بأن ينزل عن مرتبة ذاته إلى مرتبة ذلك الغير « 2 » و يتجافى عنها .
[ 2 ] : و إمّا بأن يتصاعد ذلك الغير إليه ليشاهده و يراه .
و كلّ منهما باطل . أمّا الأوّل : فلانّه يوجب أن يكون ما لا يتحدّد متحدّدا ، و يوجب التغيّر في ذاته الأقدس ، تعالى عن ذلك علوا كبيرا .
و أمّا الثاني : فلأنّه يوجب أن يكون الشيء خارجا من القوة إلى الفعل من غير مخرج ايّاه . بل يوجب أن يسعى إلى « 3 » هلاك نفسه و بطلان ذاته « 4 » و يوجب أن يكون المعدوم شاهدا له تعالى « 5 » ، رائيا إيّاه « 6 » . و الكلّ باطل .
و إذا كان التالي بكلا قسميه باطلا . فالمقدّم مثله .
إذا عرفت ذلك « 7 » فنقول : التجليات الإلهية إمّا ذاتية و إمّا اسمائية .
و المراد بالتجليات « 8 » الذاتية ما يكون اسماء الذات ، و هي على ما عيّنه الشيخ في انشاء الدوائر « 9 » و نقل عنه المحقّق القيصري « 10 » ثلاثون اسما ، و هو : اللّه ، الرّب ، الملك ، القدّوس ، السلام ، المؤمن ، المهيمن ، العزيز ، الجبّار ، المتكبر ، العليّ ، العظيم ، الظاهر ، الباطن ، الأوّل ، الآخر ، الكبير ، الجليل ، المجيد ، الحقّ ، المتين ، الواحد ، الماجد ، الصّمد ، المتعالي ، الغني ، النور ، الوارث ، ذو الجلال ، الرّقيب .
هامش
( 1 ) - م : - له
( 2 ) د : - الغير
( 3 ) د : في
( 4 ) د : هلاك ذاته و بطلان نفسه
( 5 ) د : - له تعالى
( 6 ) د : إياه رائيا
( 7 ) د : هذا
( 8 ) د : + الإلهية
( 9 ) راجع : انشاء الدوائر / 28 .
( 10 ) - قارن : شرح فصوص الحكم / 14 .