ابواب الهدى و مغاليق ابواب الردى ، قد ابصر طريقه و سلك سبيله و عرف مناره و قطع غماره و استمسك من العرى باوثقها و من الجبال بامتنها فهو من اليقين على مثل ضوء الشمس « 1 » و فى كلام آخر عليه السّلام : قد احيا قلبه و امات نفسه حتى رقّ جليله و لطف غليظه و برق له لامع كثير البرق ، فابان له الطريق و سلك به السبيل و به تدافعه الابواب الى باب السلام و دار الاقامة و تثبّت رجلاه لطمأنينة يديه فى قرار الامن من الرّاحة بما .
استعمل قلبه و ارضى ربه الى غير ذلك مما ليس هنا محل ذكره « 2 » و اعلم انّ من اراد الله به خيرا من الطالبين يسّر اللّه له شيخا من اهل هذا الطريق يتولّى تربيته فى طريق الحق و الّا ، طالت عليه الطريق و حصل على التعويق و تزلزل قدمه فى طريق الارادة فلوا جهد نفسه ما خرج من مواطن العادة اللّهم الّا ان استعمل ما قرّروه و يلزم نفسه ما اسلبوه ، فبتصحيح البدايات تنال الغايات و بتأسيس القواعد تعلو السريات ،
أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَ رِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ
« 3 » ففى اللّه فاعقل و عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاسمع و من يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى و يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولّى
وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ
« 4 »
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
« 5 » .
و من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل و من طلب نفيسا خاطر بالنفس و « من طلب الحسناء لم يغلها المهر » .
اذا شام الفتى برق المعالى - فاهون فانت طيب الرقاق ، و من كان للّه ، كان اللّه له ، « 6 » هذه الجارة فاين السالك ؟ هذه الرّغائب فاين الطالب ؟ هذا قميص يوسف فاين
هامش
( 1 ) - معادن الحكمة علم الهدى .
( 2 ) - با تعبيراتى در نهج البلاغه .
( 3 ) - آيت 109 - سورة التوبة .
( 4 ) - آيت 153 - سورة الانعام .
( 5 ) - آيت 31 سورة آل عمران .
( 6 ) - نهج الفصاحة .