المثال المطلق الذي لكل من الموجودات المجردة وغير المجردة فيه صور مثالية مدركة بالحواس الباطنة ، ويسمى بعالم الملكوت ، ثم عالم الملك الذي هو العرش والكرسي ، والسماوات والعناصر ، وما يتركب منها . وهذه العوالم الثلاثة صور ما في العلم الإلهي من الأعيان الثابتة المسماة بالماهيات الممكنة ، والحقائق وأمثالها ، وهي عالم الغيب المطلق لاشتماله على غيوب كل ما في العالم .
والانسان وان كان من حيث صورته الظاهرة من عالم الملك لكن لجامعيته وكونه مشتملا على كل ما في العالم الخارجي فهو عالم آخر برأسه ، فصارت العوالم الكلية والحضرات الأصلية خمسا :
عالم الأعيان الثابتة وهي عالم الغيب المطلق ،
وعالم الجبروت ،
وعالم الملكوت ،
وعالم الملك ،
وعالم الانسان الكامل .
وهذا العقل الأول المشار اليه هو الروح المحمدي « صلوات اللّه وسلامه عليه وآله » كما أشار اليه بقوله : « أول ما خلق اللّه نوري » . وفي رواية « . . . روحي » وذلك باعتبار اتصاف روحه بالكلية ، وارتفاع التقيد الموجب للجزئية الحاكم بينهما بالاثنينيّة .
واما باعتبار التعلق بالصورة البشرية ، والهيئة الناسوتية ، والمغايرة بينهما كالتغاير بين الكلى وجزئية ؛ لا كالتغاير بين الحقيقتين المختلفتين كما
رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى ) — صفحة التوحيد والنبوة والولاية 15
مساهمون: داود بن محمود القيصري
صالتوحيد والنبوة والولاية ١٥