تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصنفات فارسى ( فارسى ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

4 سر بال البال لذوى الحال

1 - الحمد لله الذى شهدت الكائنات على وجوب وجوده ، و نطقت الالسن بشواهد كرمه و جوده ، و غرقت العقول فى معرفة حقيقة خلقه ، نملة و دودة ، فضلا من ان يلجوا فى تيار بحر عظمته صفة ودوده ؛ 2 - و الصلاة على مقصوده 1 من ايجاد المكونات ، و هو حبيبه المصطفى المبعوث الى كافة الخلق بيضة و حمرة و صفرة و سوده ؛ و على آله و صحبه الذين كل واحد منهم فى هيجاء الجهاد اسد من اسوده ، و على التابعين لهم باحسان الذين كانوا من حزب الله و جنوده ، المستخلصين من وصف يذم به الانسان مثل كفوره و كنوده ، حتى يصم من استماع الصلوات آذان حسوده ، و تبلى فى التراب جلود جسوده . 3 - اما بعد ؛ فاعلم ايها الولد السالك و الاخ الناسك عمر الجاجرمى ان كشف سر الحال فى عالم القيل و القال محال ، و من يكشف الحال على طريق المقال فهو عنه خال ، لان الحال الذى نحن بصدده ليس له ماض و لا مستقبل ، فمتى ما دمت فى عالم الزمان و المكان ، لا تقدر ان تشاهد وجه الحال و لا يمكن تقريره بالبيان ، و تحريره بالبنان لان كلاهما مكانيان و زمانيان 2 ، و لكنك سألت و ألححت فى السؤال ، و الله تعالى يقول :
وَ أَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ