نقد است وصل يار چه حاجت بانتظار
. فصل - فى ماهية التوبة التوبة مركبة من ثلاثة اجزاء الخسر و الندم على ما سبق و الانقلاع فى الحال و العزم على الامتناع فى الاستقبال هكذا قال فخر الدين الرازى ره فى بعض مصنفاته و اما رضاء الخصوم و قضاء الفوائت و التصفية عن كدورات المعاصى السابقة فمن اوصاف كمالها الخارجة عن ماهيتها و ان كانت واجبة و يؤيد ما ذكر قول الله
يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ
فاولئك اتوب عليهم و القريب الحقيقى ما وجد قبل الوفادة و لو بساعة هكذا افسره المحققون من اهل التأويل و التفسير و التوبة من العبد ما يوجد بعد الوفاة و قال النبى صلى الله عليه و آله تقبل توبة العبد اذا تاب قبل ان يغرغر و الغرغرة تردّد الروح فى الحلق و روى ان واحدا فى الامم السالفة قتل تسعة و تسعين نفسا به غير حق فاتى راهبا فسأله انه هل تقبل توبتى اذا تبت فقال الراهب لا فقتله ثم اتى راهبا آخر فسأله فقال لا اعلم ذلك و لكن فى قريب من هذا الموضع قريتان قرية فيها ليس الا اهل المعصية يقال لها كوفة و قرية ليس فيها الا اهل التقوى يقال لها بصرة فاقصد الى بصرة و اقم فيها لعل الله ان يرحمك و يتوب عليك ببركة اهلها فعمد اليها فلما بلغ الى موضع هو منصّف بين القريتين دنا وفاته فمال الى بصرة ميلا قليلا ثم مات فتنازع