اللمحة التاسعة - [ في أنّ للأفلاك نفوسا ناطقة ]
( 96 ) هي أنّ الرأي الكلي لا ينبعث منه أحد الإرادات الجزئية لعدم التخصيص ، بل لا بدّ من مخصص ما .
واعلم أنّه لمّا كان فاعل نفوس الأفلاك أشرف من فاعل نفوسنا كما ستعرف ، وهب أنّه مثله ، وما في حكم القابل للنفس منها أشرف مما لنا وأبعد عن التضاد ، فالنفس لها أشرف منا ، لأنّه إذا استوى القابل مع القابل وما يتعلق بهما فيرجع خسّة الفعل إلى خسّة في الفاعل وهو محال ، فنفوسها ناطقة .
اللمحة العاشرة - [ في حدّ النفس ]
( 97 ) هي أنّ « 1 » حدّ النفس - على ما يعمّ النفوس الإنسية والفلكية - أنّه جوهر غير غير جرم ولا منطبع فيه من شأنه أن يتصرف في الجرم ولو شئنا التخصيص بالفلك قيّدناه بالفعل مطلقا ، وبالإنسان قيّدناه بالقوة . واللّه أعلم « 2 » .
هامش
( 1 ) أنّ : -AM.
( 2 ) أعلم : + وأحكمM.