على حسب تصديق المشبّه به . والتشبّه « 1 » قد يكون في اللفظ وقد يكون قي المعنى وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء اللّه تعالى .
( 43 ) ومنها المخيّلات : وهي قضايا تؤثّر في النفس بقبض أو بسط أو غيرهما لا من جهة التصديق كقول القائل : « إنّ العسل مرّة قيّئة » فتنفر عنه النفس ، وأكثر الناس يسوّل لهم الأمور بها فيقدمون ، أو يقبّح بها فيتركون « 2 » . وليس من شرطها الصدق والكذب بل التخييل « 3 » والتأثير . ويزوّجها وزن الشعر . ومنها يتركّب القياسات الشعرية كما يتركّب الجدل من المشهورات والتقريريات وشيء من المقبولات ، ويتركّب الخطابيّ من المقبولات والمظنونات . وهذه ينفع بعضها لإقناع من لا يرتقي إلى البرهان على رتبته ، فالخطابي للناقص ، والجدلي للمتوسط أو لدفع ذي شغب لن يستأهل للبرهان ، وبعضها للتحريض « 4 » والتنفير في أمور دنيوية أو دينية . والمغالطيّ من المشبّهات ، وفائدته الاجتناب والامتحان وتبكيت المموّه بالعلم . والبرهان يؤلّف من المقدمات الواجبة قبولها . ويستنتج المبرهن من الضروريات ضرورية ومن الممكنات الواجب قبول إمكانها ممكنة .
المورد التاسع في البرهان - وفيه لمحات :
اللمحة الأولى - [ في المطالب ]
( 44 ) هي أنّ من المطالب تصورية والأخرى تصديقية :
فمنها : « هل » فيقال : هل الشيء موجود ويسمى حينئذ « هل البسيط » أو « هل هو بحال كذا » ، ويسمى مع ما وراء الوجود « هل المركب » ، وجوابه في الجملة أحد طرفي النقيض .
ومنها : ما يطلب بها مفهوم الاسم أو حقيقته إذا حقّق الوجود ، فإنّ المفهوم وإن كان
هامش
( 1 ) التشبّه : الشبهM.
( 2 ) فيتركون : فينتكبونL؛ ويتركونM.
( 3 ) التخييل : التخيّلA.
( 4 ) للتحريض : للتحريص ل .