اللمحة الخامسة - في العكس
( 23 ) وهو جعل موضوع القضية « 1 » بكليته محمولا والمحمول موضوعا مع حفظ الكيفية وبقاء الصدق والكذب .
فالسالبة الضرورية « 2 » تنعكس سالبة ضرورية ، فإذا قلنا : « بالضرورة لا شيء من ج ب » فتنعكس « بالضرورة لا شيء من ب ج » وإلّا يمكن أن يكون « بعض ب ج بالإمكان العام » فإنّه لازم نقيضه ، فنفرض موجودا قلنا : إن تجد شيئا معينا هو ب وج فليكن د ف « دال » هو البعض من ب الذي هو ج ، والبعض من جيم الذي هو ب فصار بعض « 3 » ج ب ، وقد قلنا : « بالضرورة لا شيء من ج ب » فهذا المحال لزم من كذب « لا شيء من ب ج » ولم يلزم من فرض الممكن وما يؤدّي إلى المحال محال .
والسوالب الممكنة الخاصة « 4 » والعامة والمطلقة لا عكس لها ، فقد يكون للشيء موضوع عام لا يعرض إلّا له فيسلب هو عن الموضوع بالإمكان أو الإطلاق ولا يتأتّى سلب الموضوع عنه كقولك : « لا شيء من الحيوان ذي الرية بالإمكان - أو الإطلاق - متنفّس » فلا يمكنك أن تقول : « ولا شيء من المتنفّس بالحيوان ذي الرية » والبيان « 5 » السابق يبتني على التناقض ، والمطلقات لا نقيض لها من جنسها .
والسوالب الجزئية لا عكس لها أصلا فقد يكون عام يسلب الخاص عن بعضه ولا يسلب هو عن بعض الخاص ، فتقول : « بالضرورة ليس بعض الحيوان إنسانا » أو « ليس بعض الحيوان ماشيا بالإمكان » لا يتأتّى أن تعكسها أصلا .
والموجبة الكلية لا تنعكس موجبة كلية فربما يكون المحمول أعمّ بل « 6 » هي والجزئية الموجبة « 7 » تنعكسان جزئيتين موجبتين ، فإنّك إذا قلت : « كل ج ب » أو « بعضه » لك أن تجد شيئا معيّنا هو ج وب وليكن د فإذا كان ج ب ، فشئ من ب ج ، فإذا لم يكن يطرد الكل
هامش
( 1 ) موضوع القضية : الموضوعA.
( 2 ) فالسالبة الضرورية : والسالبة ضروريةAM.
( 3 ) بعض : -M.
( 4 ) الخاصة : + الكلية لا تنعكس موجبة كلية فربما يكون المحمول أعم بل هي والجزئية الموجبةA.
( 5 ) والبيان : فالبيانAM.
( 6 ) بل : بلىM.
( 7 ) الكلية . . . الموجبة : -A.