غيرها بها « 1 » بل نسبتها إلى الجميع سواء ويطّرد في جميع المواد ، ويمكن قلبها من الإيجاب إلى السلب كقولنا : « كل فرس نائم ، لا شيء من الفرس بنائم » فإنّ هذان لذاتهما لا يقتضيان الدوام واللادوام لما سبق .
والضروريات الأربعة إذا حذفت خصوصيتها فقيل : كل ج ب لا دائما بل بحال ما فهي المطلقة الوجودية ، ويتأتّى قلب سالبتها إلى موجبتها .
والحمل المطلق الأصلي غير الحملي الوقتي وهو ما يتخصص بالوقوع في الأعيان ، فلو عدم غير الإنسان من الحيوان وقتا ما صحّ كل حيوان إنسان أي مما في العين في هذا الوقت ، وفي الحمل المطلق لا يتصوّر فإنّ هاهنا حيوانات معقولة بالضرورة ليست بإنسان . ولمّا كان الممكن العام يتناول الواقع بالفعل وما لم يقع أصلا من غير الممتنع ولا يمكننا أن نقول :
« كل ج ب مطلقا » إذ لم يتّصف الجيم بالبائية « 2 » أبدا أو شيء منه ، فالممكن العام أعمّ من المطلق ومن جميع القضايا ، والممكن الخاص أعمّ من الوجودية ومن المطلق العام من حيث أنّ الممكن الحقيقي قد يتناول ما لا يقع أصلا ، والمطلق أعمّ منه من جهة صحّته على مادة الضرورة وغيرها .
وسالب كل جهة - وهو ما يدخل فيه السلب على الجهة - غير السالبة الموصوفة بالجهة وهي ما يدخل الجهة على السلب ، واعتبر بالمواد .
اللمحة الثالثة - في التناقض
( 21 ) و « التناقض » هو اختلاف القضيتين بالإيجاب والسلب على وجه يقتضي صدق إحداهما لذاته كذب الأخرى ، وكذب إحداهما لذاته صدق الأخرى ؛ ففي « الشخصية » لا ينبغي أن تختلف القضيتان في ما وراء الإيجاب والسلب مما « 3 » يختلف به حال الحمل ، فيحفظ فيهما اتّحاد الموضوع والمحمول والربط والإضافة والمكان والزمان والكل والجزء والقوة والفعل والشرائط . وينبغي أن يحفظ مثل هذا في جميع القضايا . وفي المحصورات
هامش
( 1 ) بها : -AL.
( 2 ) بالبائية : بالثانيةA.
( 3 ) مما : -A.