العمدة وهو قول مؤلّف من قضايا « 1 » إذا سلّمت لزم عنه لذاته قول آخر . و « التأليف من القضايا » ميز القياس عن القضية الواحدة الموجبة لصدق عكسها وبطلان نقيضها .
والقضية إذا صارت جزء القياس سميت « مقدمة » ، وأجزاؤها الذاتية - لا كالسور والجهة الباقية أي الأجزاء بعد التحليل إلى الأفراد لا كالرابطة المنفية عند التحليل - تسمّى « حدودا » ، فقولنا : « كل ج ب ، وكل ب آ » مقدمتان ، وج وب وآ حدود ، والمجموع قياس ، واللازم وهو « كل ج آ » نتيجة .
وليس من شرط صحة قياسية القياس أن يكون مسلّم القضايا بل أن يكون على تقدير التسليم موجبا لذاته تصديقا آخر . ومن خاصية صحة الصورة أنّها توجب عند التسليم تصديقا آخر بخلاف صحة المادة .
والقياس إمّا « اقتراني » وهو الذي لم يذكر فيه أحد طرفي نقيض النتيجة بالفعل كما سبق مثاله ، ومنه « استثنائي » وهو الذي يذكر فيه أحد طرفي نقيض النتيجة ، وسيأتي على كل واحد منهما .
والاقتراني قد يتركّب من بسائط القضايا الثلاثة ومن خلط بعضها مع بعض .
ويوجد في الاقتراني حد مكرر يشترك فيه المقدمتان ويسمّى « الحد الأوسط » وينحذف في النتيجة . ولكل منهما حدّ يخصّه . ويسميان الطرفين ، فما يصير موضوع النتيجة ونحوه يسمى « الأصغر » ، والمقدمة التي هو فيها « صغرى » ، والصائر محمول النتيجة ونحوه يسمى « الأكبر » ، والمقدمة التي هو فيها « كبرى » ، وتأليفها يسمى « الاقتران » ، وكيفية وضع الحد الأوسط عند الطرفين يسمى « شكلا » ، والنتائج من الاقترانات هو « قياس » .
والحدّ الأوسط إمّا أن يكون محمول الصغرى وموضوع الكبرى ويسمى « الشكل الأول » ، لظهوره في نفسه وتبيّن « 2 » غيره به ، وهو الأشرف لإنتاجه « 3 » جميع المطالب من المحصورات الأربعة ؛ وإمّا موضوع الصغرى ومحمول الكبرى وهو بعيد عن الطبع لا يتفطّن لقياسيته إلّا بصعوبة وكلف ؛ وإمّا محمولهما جميعا وهو « الثاني » ، أو موضوعهما وهو
هامش
( 1 ) قضايا : القضاياL.
( 2 ) تبيّن : يتبيّنA.
( 3 ) لإنتاجه : لإنتاجA.