اليه من أشعّة الكواكب و القمر « 1 » .
( 28 ) و البرج العاشر خزانة بعض الحجر « 2 » الجوّانيّة .
( 29 ) فاذا قطعت هذه المنازل و عبرت « 3 » هذه المراحل ، وصلت « 4 » الى بلاد الثبات و التمكين « 5 » . فأوّل ما ترى شيخ « 6 » كبير القدر ، أحسن و أنور من البدر « 7 » . مع أنّه فى حيّز الامكان « 8 » ، لا يحواه مكان ؛ سريع الانقباض
هامش
( 1 ) و القمر : فالمراد بالكواكب القوة الوهمية ، و المراد بالقمر النفس الناطقة و القوة العاقلة . فان قيل : المشهور بين المشايخ أن النفس الناطقة كالشمس و قد سبق تفصيل ذلك ، فلأي سر عدل المصنف عن ذلك الى تشبيهها بالقمر ؟ قلنا : ان الشمس اذا طلعت طمست نور الكواكب بخلاف القمر ، فان نوره غير طامس لانوار الكواكب ، فالكوكب هو عند طلوع الشمس كالسراج وقت طلوعها ، و القوة الوهمية بالنسبة الى القوة العقلية ليست كذلك ، اذ قد تقرر آنفا انها تنازعها و ربما تغلبهاM( 2 ) الحجرA: الحجرةS، اشارة الى البرج الذى هو خزينة للبرج الثامن الذى هو القوة الوهمية ، و هى القوة التى سموها تارة حافظة و اخرى فاكرة ، و هى خزينة للاحكام الوهمية كالخيال بالنسبة الى الحس المشترك . . . فان قلت : فاذا لم تكن هذه الحواس الخمسة على هذا النمط ثابتة عند المصنف اذ هو اشراقى ، كما تبين من التقرير السابق ، فلم أشار فى هذه الرموز الى هذه الخمسة على الترتيب المذكور ، و كذا كلامه فى « هياكل النور » ؟ فانه أثبتها هناك على النمط المزبور . قلت : كلامه هاهنا مبنى على القول المشهور ، و كذا كلامه فى « هياكل النور » ، و أما كلامه فى « حكمة الاشراق » فمبنى على التحقيق دون التقليدM( 3 ) هذه المنازل و عبرتS : - A( 4 ) وصلتS: و وصلتA( 5 ) و التمكينS: و التمكنA، ان التلوين صفة لارباب الاحوال و التمكين صفة لارباب الحقائق ، فما دام العبد فى الطريق فهو صاحب تلوين ، و اذا وصل فهو صاحب تمكين فقوله « وصلت . . » اشارة الى ان السالك به مجرد العبور يصير صاحب التمكين لا صاحب الفناء و البقاءM( 6 ) شيخS: شيخاA( 7 ) من البدر : فالمراد بهذا الشيخ الذى وصفه بهذه الصفات العقل العاشر المسمى بالعقل الفعال عند هؤلاء الحكماء ، المعبر عنه بالروح فى قوله تعالى« يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا »( سورهء 78 ، النبأ ، آيهء 38 ) ، المؤثر فى عالم العناصر ، المفيض لارواح البشرM( 8 ) الامكان : يعنى الامكان الذاتى بمعنى الاحتياج الى الغير ، لا الامكان المقرون بالحدوث الزمانى الذى حاصله أن يكون مسبوقا بالعدم ، اذ العقول عند الحكماء غير مسبوقة بالعدم الزمانى ، بل هى ممكنه الذات قديمة بالغيرM