تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات شيخ اشراق — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
بلا حركة « 1 » ، بطىء الانفعال بلا سكون ، ضحوك السنّ بلا أسنان « 2 » ، فصيح البيان بلا لسان ، مبلغ الوحى « 3 » و الالهام الى الانبياء و الاولياء العظام الكرام . فالزم بابه و اغتنم خطابه و خطاب اخوانه « 4 » التسعة . ( 30 ) و اعلم أنّهم القوم الذين لا يشقى بهم « 5 » جليسهم و لا يستوحش منهم أنيسهم ، و هم خلاصة الوجود ، المقرّبون الى المعبود . ( 31 ) فاذا صاحبت هذه « 6 » العشرة الكرام البررة « 7 » ، و تخلّقت بأخلاقهم ، و شاهدت أفعالهم ، [ و ارتقيت من واحد الى واحد ] « 8 » ، فربّما أشرقت عليك الانوار « 9 » القيّوميّة و الآثار اللاهوتيّة . فتخلّص من ربقة الرقّ و الحدثان « 10 » ، و تصل الى القديم المنّان ، و تستغنى بالعيان عن البيان ، و تصل الى قوله
« أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ »
« 11 » و قوله
« إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها »
« 12 » ، و تقول بلسان الحال « 13 » .
هامش
( 1 ) بلا حركة : اى منقبض عمن ليس من اخوان التجريد بمعنى انه بعيد عنه و لا حركة لهM( 2 ) بلا أسنان : المراد بالضحك الرضى ، يعنى هو راض عمن يشبه به فى التجرد و قطع العلائق البرزخيةM( 3 ) مبلغ الوحى : اذ العقول هم الملائكة ، فالعقول العشرة بلسان الشرع ملائكة و الملاء الاعلى ، و بلسان الحكماء عقول . و قوله « شيخ » اشارة الى أنه مرشد كالشيخ ، و رمز خفى الى أن السالك لا يحتاج عند هؤلاء الى الشيخ المرشد ، اذ التجرد كاف و العقل العاشر مرشد ، فلا حاجة الى مرشد آخر خلاف ما عليه المشايخ و الصوفيون ، ففيه ميل الى مذهب الاشراقية و مبنى الكلام عليهM( 4 ) اخوانهS: اخوانكA، و هى ساير العقول العشرة من العقل الاعلى الى هذا العقل الذى هو العقل العاشر . . . و تحقيق العقول العشرة على مذهب الحكماء و على زعمهم ، ان اللّه - عز و جل - لا يصدر عنه الا الواحد و ان صدور المركب عنه محال ، مشهور يعرفه كل أحدM( 5 ) بهمS : - A( 6 ) هذهA : - S( 7 ) البررة جمع بار من البر و هو الاحسان الى الغير ، و هؤلاء أسباب لوجود كل موجودM( 8 ) و ارتقيت . . . الى واحدS : - A، حسب ارتقائك من تجرد الى تجرد حتى تنتهى الى نور الانوارM( 9 ) الانوارS: انوارA( 10 ) و الحدثانS: و الحرمانA( 11 ) و الى اللّه . . : سورهء 42 ( الشورى ) آيهء 53 ( 12 ) الى ربك . . : سورهء 79 ( النازعات ) آية 44 ( 13 ) بلسان الحال : اشارة الى أنه و ان اضمحل لسان القال فى مقام الوصول و الاتصال الا ان الحال باق على الحال ، و هذا اللسان أبلغ و أصدقM