( 12 ) و ايقن أنّ من حلّ الرمز ، فظفر « 1 » بالكنز . ذوق ، ثمّ شوق ، ثمّ عشق « 2 » ، ثمّ وصل ، ثمّ فناء ، ثمّ بقاء . و ليس وراء « 3 » عبّادان قرية ، و عبّادان غير متناهية .
( 13 ) و اعلم - أيّدك اللّه ببصيرة منه - أنّ القمر عاشق صادق « 4 » لملك الكواكب و سلطان النيّرات « 5 » السيّارات « 6 » بعبوره « 7 » ميادين السماوات ، قاهر الظلمات بالنور ، حافظ الازمان و الدهور ، باسط الخيرات على سطح الارض ، مخرج المواليد من القوّة الى الفعل ، سيّاح الوجود ، حافظ آيات الربّ الودود .
( 14 ) و من ذات العاشق المسكين التوجّه الى جناب معشوقه و التوصّل الى وصل محبوبه . فلهذا صار القمر سريع السير ، لا يمكث فى منزل الا يومين ، و يسير سيرا حثيثا حتّى يرتقى من حضيض الهلاليّة الى أوج البدريّة .
( 15 ) فاذا قارب المقابلة « 8 » ، انعكست الى ذاته الاشعّة الشمسيّة ، فأضاءت ذاته بأنوارها بعد ما كان مظلما ، و استنار « 9 » بأشعّتها بعد ما كان مقتما . فنظر الى ذاته ، فما كان منه « 10 » شىء خاليا من أنوار الشمس . فقال « أنا الشمس ! » ( 16 ) فأبو يزيد ( البسطامى ) و ( حسين بن منصور ) الحلاج ، و غيرهما من أصحاب التجريد ، كانوا أقمار سماء التوحيد . فلمّا أضاءت أرض قلوبهم بنور ربّهم ، باحوا بالسرّ الواضح الخفىّ فأنطقهم
« اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ »
« 11 »
هامش
( 1 ) فظفر : ظفرSضفرA( 2 ) ثم عشقS : - A( 3 ) وراءS: بعدA( 4 ) صادقS : - A( 5 ) النيراتA : - S( 6 ) السياراتS: السيراتA( 7 ) بعبورهS:
لصورهA( 8 ) المقابلةS: البدريةA( 9 ) و استنارA: و أنارS( 10 ) فما كان منهA: فما رأىS( 11 ) اللّه الذى . . . : سورهء 41 ( فصلت ) آيهء 21