وليس لها أعداد حاصلة حتّى يقال انّه « 1 » يساوى شيئا أو يتفاوت . ثمّ ليس من شرط ما لا يتناهى انّه لا يتفاوت لا سيّما « 2 » إذا كان بالقوّة ؛ فانّ الألوف في العقل ممكنة « 3 » إلى غير النهاية ، وهي تشتمل على مئات أعدادها أكثر من أعداد الألوف ، ولا يخلّ ذلك بكونهما غير متناهيين . واستحالة الجزء الذي لا يتجزّى في العقل والوهم للجسم ظاهر ؛ فانّ هذا الجزء ان كان في الجهات ، فما منه إلى جهة غير ما منه إلى الأخرى ، « 4 » فينقسم . وأيضا لو كان للجسم جزء لا يتجزّى ، لكان الواحد إذا فرض على ملتقى الاثنين ، لمّا لم « 5 » يتصوّر ان يماسّ كلّ كليهما - إذ لا يكون حينئذ لا يتجزّى ، - ولا مقتصرا « 6 » على مماسّة أحدهما - فانّه على الملتقى ، - فلا بدّ من التقاء شيء من كلّ واحد ؛ فانقسمت الثلاثة . وأيضا الواحد بين الاثنين « 7 » ان حجب ، لقى كلّ من الطرفين غير ما يلقاه الآخر ، فانقسم ؛ « 8 » أو لم يحجب ، فوجوده وعدمه سواء ، فلم يبق في العالم حجم ، وهو محال . وإذا « 9 » لم يتصوّر للجسم جزء لا يتجزّى ، فلا يتصوّر لكلّ ما « 10 » يكون في الجسم حتّى الحركة ، فانّها واقعة في المسافة ، فيلزم انقسامها إلى غير النهاية من انقسام المسافة .
( 90 ) قاعدة ( في ابطال الخلاء . )
وإذا علمت انّ الجسم « 11 » ليس فيه ما يزيد على المقدار ، فلا يمكن ان يكون ما بين الأجسام خاليا ، إذ العدم الذي يفرض ما بين أجسام « 12 » له مقدار في جميع الأقطار . فانّ ما يتّسع « 13 » لجسم « 14 »
هامش
( 1 ) انهTMRF: انهاHEI( 2 ) لا سيماTMRF: سيماHEI( 3 ) ممكنة : ممكنH( 4 ) الأخرى : أخرىI( 5 ) لما لم : ما لمM( 6 ) ولا مقتصرا : اى ولا ان يماس مقتصراTu( 7 ) الاثنين : اثنينT( 8 ) فانقسم : -R( 9 ) وإذا : فإذاER( 10 ) لكل ماTMFI: للكل مماHEلكل واحد ماR( 11 ) ان الجسم : -H( 12 ) أجسام : الأجسامT( 13 ) يتسعTMRF:
يسعHEI( 14 ) لجسم : الجسمH