يفضل على ما هو أصغر من ذلك ، فله طول وعرض وعمق ، وهو مقصود بالإشارة ، فيكون جسما . ثمّ إذا حصل في الخلاء جسم ، فيصير الأبعاد بعدا واحدا وتتداخل بحيث يلقى كلّ واحد كلّ الآخر « 1 » ، وهو محال . وكيف لا يستحيل ان يجتمع مقدار ان ولا يكون مجموع الاثنين أكبر « 2 » من أحدهما ؟
.
VI
حكومة ( فيما استدلّ به على بقاء النفس )
( 91 ) ومن الغلط الواقع بسبب تغيير الاصطلاح عند توجّه النقض ما قيل « انّ النفس لا تنعدم إذ ليس فيها قوّة أن تنعدم وفعل أن تبقى « 3 » - لأنّها موجودة بالفعل - وهي وحدانيّة . » فاورد « 4 » عليهم « 5 » انّ المفارقات حكمتم بكونها ممكنة مع انّها بالفعل موجودة ، وممكن الكون ممكن اللّاكون ، ففيه قوّة أن لا يبقى .
أجاب « 6 » بعضهم بأنّ معنى « 7 » الامكان في المفارقات هو أنّها متوقّفة على عللها ، حتّى لو فرض عدم العلّة انعدمت ، لا انّ لها قوّة العدم في نفسها . وهذا الاعتذار غير مستقيم ، فانّ توقّفها على العلّة ولزوم انتفائها من انتفاء العلّة انّما كان تابعا لامكانها في نفسها « 8 » ؛ فكيف يفسّر الامكان عند توجّه الاشكال بما يتبع الامكان ، بعد الاعتراف بأنّ الواجب بغيره ممكن في نفسه ، وامكانه في نفسه
هامش
( 1 ) كل الآخر : - الآخرH( 2 ) أكبرTMRFI )اى أزيد من جهة القدرTu (: وفي بعض النسخ « أكثر من أحدهما » ( وكذاHERT (اى من جهة العددTaMaFa( 3 ) تبقى : لا تبقىE( 4 ) فاورد : وأوردTt( 5 ) عليهم : اى المشائينTu( 6 ) أجاب :
وأجابT( 7 ) معنى : -R( 8 ) لامكانها في نفسها : وهو الامكان الخاصTu