فإذا كان تعقّلهما عرضا ، وباعتبار ذينك « 1 » حصل جوهر مفارق وجوهر آخر جسمانىّ ، « 2 » فصحّ انّ الاعراض لها مدخل في وجود الجواهر بضرب من العلّيّة أو الاشتراط ، وليس مقوّم الوجود الّا ما له مدخل « 3 » ما في وجود الشيء . ثمّ الاستعداد المستدعى للنفس الذي للبدن ، أليس لأجل المزاج « 4 » وهو عرض وهو من شرايط حصول النفس ؟ والنفوس بعد المفارقة أليست تتخصّص ويمتاز « 5 » بعضها عن بعض بالاعراض ؟ فصحّ انّ من « 6 » مخصّصات الجواهر الاعراض ، والتخصّص « 7 » بها شرط وجود الحقائق النوعيّة .
( 84 ) والعجب انّهم « 8 » جوّزوا ان يكون الحرارة مبطلة للصورة المائيّة وعدمها شرطا « 9 » لوجودها . فإذا « 10 » جاز ان يكون عدم العرض شرطا لوجود الجوهر « 11 » وعلّة ، فلم لا يجوز ان يكون وجوده علّة أو شرطا لوجوده ؟ « 12 » وهل كان مقوّم الوجود الّا ما له مدخل ما في وجود الشيء ؟ وقد اعترفوا بأنّ المستدعى للصورة الهوائيّة الحرارة ، وهي « 13 » من علل حصولها مع عرضيّتها . فمثل هذه الأغاليط لزم بعضه من استعمال الالفاظ على معان مختلفة - كلفظة « 14 » الصورة وغيرها ، - وبعضه « 15 » من الاستثناء عن « 16 » القاعدة التي نسبة حجّة ثبوتها إليها وإلى ما استثنى عنها سواء .
( 85 ) ومنهم « 17 » من احتجّ بأنّ في الماء والنار ونحوهما أمورا تغيّر جواب
هامش
( 1 ) ذينك : اى التعقلينTu( 2 ) جوهر . . . جسماني : جوهر جسماني وجوهر آخر مفارق غير جسمانيR( 3 ) مدخل ما : مدخلT( 4 ) لأجل المزاج : للمزاجR( 5 ) ويمتاز : فيمتازTT( 6 ) من : -R( 7 ) والتخصصHEI: والتخصيصTMFفالتخصصR( 8 ) انهم : اى المشاءونTu( 9 ) شرطاTHMF: شرطERI( 10 ) فإذاTMF: وHERI( 11 ) لوجود الجوهرTMRF:
للجوهرHEI( 12 ) لوجودهRtI : - T - F( 13 ) وهي : فهيT( 14 ) كلفظةTEMF:
كلفظHRI( 15 ) وبعضه : وبعضHE( 16 ) عن : علىER( 17 ) ومنهم : اى من المشائينTu