تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات شيخ اشراق — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
فهو موجود . فان اخذ كونه موجودا انّه عبارة عن نفس الوجود ، فلا يكون الموجود « 1 » على الوجود وعلى غيره « 2 » بمعنى واحد ، إذ مفهومه في الأشياء انّه شيء له الوجود ، وفي نفس الوجود انّه هو الوجود . ونحن لا نطلق على الجميع الّا بمعنى واحد . ثمّ نقول : ان كان السواد معدوما ، فوجوده ليس بحاصل ؛ فليس وجوده بموجود ، إذ وجوده أيضا معدوم . فإذا عقلنا الوجود وحكمنا بأنّه ليس بموجود ، فمفهوم الوجود غير مفهوم الموجود . ثمّ إذا قلنا : وجد السواد الذي كان قد « 3 » أخذناه معدوما وكان وجوده غير حاصل ، ثمّ حصل وجوده ، فحصول الوجود « 4 » غيره ؛ فللوجود وجود ، ويعود الكلام إلى « 5 » وجود الوجود ، فيذهب إلى غير النهاية . والصفات المترتّبة الغير المتناهية اجتماعها محال . ( 57 ) وجه آخر : هو انّ مخالفى هؤلاء - اتباع المشّائين - فهموا الوجود وشكّوا في انّه « 6 » هل هو في الأعيان حاصل أم لا ؟ كما كان في أصل الماهيّة . فيكون للوجود وجود آخر ، ويلزم التسلسل . وتبيّن « 7 » بهذا انّه ليس في الوجود ما عين ماهيّته الوجود ، فانّا بعد ان نتصوّر مفهومه ، قد نشكّ في انّه هل له الوجود « 8 » أم لا ؟ فيكون له وجود زايد ويتسلسل . ( 58 ) وجه آخر : هو انّه إذا كان الوجود للماهيّة ، فله نسبة إليها ، وللنسبة وجود ، ولوجود النسبة نسبة إليها ، ويتسلسل إلى غير النهاية . ( 59 ) وجه آخر : هو انّ الوجود إذا كان حاصلا في الأعيان وليس
هامش
( 1 ) الموجود : الوجودT( 2 ) وعلى غيرهR: وغيرهT - F( 3 ) كان قدMFI: قدTHER( 4 ) الوجود : وجودهF( 5 ) إلى : فيR( 6 ) في انه : -I( 7 ) تبينTR: يتبينH - I( 8 ) الوجودTMRF: وجودHEI